مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 6 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 354

الباب الخامس والسبعون

في جيش أسامة وفيه أبو بكر وعمر وعثمان

وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وغيرهم

ولعن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من تاخّر عن جيش اسامة

وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا بويع الخليفتين فاقتلوا الأخير منهما وروى ذلك في أبي بكر

من طريق العامّة وفيه اثنا عشر حديثا

الأوّل : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامّة من المعتزلة قال ابن أبي الحديد قال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري وقد أثنى ابن أبي الحديد على هذا الرجل عند أهل الحديث بقبول الحديث ، وثقته وهو صاحب كتاب «السقيفة».

قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق ابن صالح عن أحمد بن سيّار عن سعيد بن كثير الأنصاري عن رجاله عن عبد الله بن عبد الرحمن : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أمر في مرض موته أسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلّة المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير ، وأمره أن يغير على «مؤتة» حيث قتل أبوه زيد ، وأن يغمروا وادي فلسطين ، فتثاقل أسامة وتثاقل الجيش بتثاقله ، وجعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في مرضه يثقل ويخف ، ويؤكّد القول على تنفيذ ذلك البعث حتّى قال له أسامة بابي أنت وأمّي أتأذن لي أن أمكث أيّاما حتّى يشفيك الله فقال : أخرج وسر على بركة الله.

فقال : يا رسول الله إن خرجت وأنت على هذا الحال خرجت وفي قلبي قرحة منك.

فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : سر على النصر والعافية.

فقال : يا رسول الله إني أكره أن أسأل عنك الركبان.

فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : انفد لما أمرتك به ، ثمّ أغمي على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله. وقام أسامة فتجهز للخروج ، فلمّا أفاق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سأل عن أسامة والبعث فأخبر أنّهم يتجهزون ، فجعل يقول : أنفدوا بعث أسامة لعن الله من تخلّف ، عنه ويكرر ذلك ، فخرج أسامة واللّواء على رأسه والصحابة بين يديه ، حتّى إذا

الصفحة 106 من 354