مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 356

دفع الراية يوم خيبر إلى رجل من أصحابه فرجع منهزما فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ولا يرجع حتّى يفتح الله على يديه» فلمّا أصبح قال : «ادعوا لي عليّا» فقيل له : يا رسول الله إنّه رمد فقال : «ادعوه [لي] (1)» فلمّا جاءه تفل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في عينيه فقال : «اللهمّ ادفع عنه الحرّ والبرد» ثمّ دفع الراية إليه ومضى فما رجع إلى رسول الله إلّا بفتح خيبر ثمّ قال : إنّه لمّا دنا من القموص أقبل أعداء الله من اليهود ويرمونه بالنّبل والحجارة فحمل عليهم عليّ عليه‌السلام حتّى دنا من الباب فثنى رجليه ثمّ [أقبل] (2) مغضبا إلى أصل عتبة الباب فاقتلعه ثمّ رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا قال ابن عمر ما عجبنا من فتح الله خيبر على يدي عليّ عليه‌السلام ولكن عجبنا من قلعه الباب ورميه خلفه أربعين ذراعا ولقد تكلف حمله أربعون رجلا فما أطاقوه فأخبر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله بذلك فقال : «والّذي نفسي بيده لقد أعانه عليه أربعون ملكا» (3).

الثالث : الشيخ الطوسي في أماليه قال : قال : حدّثنا أبو الطيّب قال : حدّثنا عليّ بن ماهان قال : حدّثنا [عمّي] (4) [عيسى] (5) قال : حدّثنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا ثور بن يزيد عن مكحول قال : لمّا كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له مرحب وكان طويل القامة عظيم الهامة وكانت اليهود تقدّمه لشجاعته ويساره قال : فخرج في ذلك اليوم إلى أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فما واقفه قرن إلّا قال أنا مرحب ثمّ حمل عليه فلم يثبت له قال : وكانت له ظئر وكانت كاهنة وكانت تعجب بشبابه وعظم خلقه وكانت تقول له قاتل كلّ من قاتلك وغالب كلّ من غالبك إلّا من تسمّى عليك بحيدرة فإنّك إن وقفت له هلكت قال فلمّا كثر مناوشته ذهل الناس لقامه شكوا ذلك إلى النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله وسألوه أن يخرج إليه عليّا فدعا النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله عليّا وقال له : «يا عليّ اكفني مرحبا» فخرج إليه أمير المؤمنين عليه‌السلام فلمّا بصر به مرحب أسرع إليه فلم يره يعبأ به فأنكر ذلك ثمّ واحجم عنه ثمّ أقدم وهو يقول : أنا الذي سمّتني أمّي مرحب.

فأقبل عليّ عليه‌السلام [بالسيف] (6) وهو يقول : أنا الذي سمّتني أمّيّ حيدرة.

فلمّا سمعها منه مرحب هرب ولم يقف خوفا ممّا حذّرته به ظئره فتمثّل له إبليس في صورة حبر من أحبار اليهود فقال له : إلى أين يا مرحب؟ فقال قد تسمّى [عليّ] هذا القرن بحيدرة ، فقال له إبليس: فما حيدرة؟ فقال : إن فلانة ظئري كانت تحذّرني من مبارزة رجل اسمه حيدرة وتقول أنّه قاتلك ، فقال له إبليس : شوها لك لو لم [يكن] حيدرة إلّا هذا وحده لما كان مثلك يرجع عن مثله

__________________

(1) زيادة ليست من المصدر.

(2) في المصدر : نزل.

(3) أمالي الشيخ الصدوق : 604 / مجلس 77 / ح 10.

(4) زيادة من المصدر.

(5) زيادة ليست من المصدر.

(6) زيادة من المصدر.

الصفحة 63 من 356