مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 60 من 356

حاتم هو ابن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب قال امّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فلن أسبّه لأن تكون لي واحدة أحبّ إليّ من حمر النعم. سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول له وحين خلفه في بعض مغازيه فقال له عليّ عليه‌السلام : «يا رسول الله خلّفتني مع النّساء والصّبيان» فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «أما ترضى [أن تكون] منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا انّه لا نبيّ بعدي» وسمعته [يقول] يوم خيبر : «لأعطينّ الراية رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله» قال فتطاولنا لها فقال : «ادعوا لي عليّا» فأتى أرمد العين فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله على يديه ولمّا نزلت هذه الآية (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ) دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا وقال : «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي». (1)

السادس والثلاثون : إبراهيم بن محمّد الحمويني من أعيان علماء العامّة قال : أنبأني الشيخات الصالحات زينب بنت عليّ بن كامل الحراينه والاختان خديجة وآسية بنتا أحمد بن عبد السلام المقدسي (2) كتابة عنهن بروايتهن عن الشيخ الصّالح أبي المجد زاهر قال : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية إجازة قالت : أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن ريذة الأصفهاني قال : أنبأنا الإمام أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب ابن مطر اللخمي الطبراني قال : أنبأنا محمّد ابن الفضل بن جابر السّقطي البغدادي ، أنبأنا فضيل بن عبد الوهاب ، أنبأنا جعفر بن سليمان عن الخليل بن مرّة عن عمر بن دينار عن جابر بن عبد الله قال : لمّا كان يوم خيبر بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله رجلا فجبن فجاء محمّد بن مسلمة وقال : يا رسول الله لم ارك اليوم قط قتل محمود بن مسلمة فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تمنّوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فأنّكم لا تدرون ما تبتلون به منهم فإذا لقيتموهم فقولوا : «اللهمّ أنت ربّنا وربّهم نواصينا ونواصيهم بيدك وإنّما تقتلهم أنت ثمّ الزموا الأرض جلوسا فإذا غشوكم فانهضوا وكبّروا» ثمّ قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لأبعثنّ غدا رجلا يحبّ الله ورسوله ويحبانه لا يولي الدّبر» فلمّا كان الغد بعث عليّاعليه‌السلام وهو أرمد شديدا الرّمد فقال له : «سرّ» فقال يا رسول الله : «ما أبصر موضع قدمي» فتفل في عينيه وعقد له اللواء ودفع إليه الراية فقال عليّ عليه‌السلام : «ما ذا اقاتلهم يا رسول الله» فقال : «على أن يشهدوا أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دمائهم وأموالهم إلّا بحقّها وحسابهم على الله عزوجل» قال الطبراني لم يروه عن عمرو إلّا الخليل والوليد بن هشام إلّا جعفر تفرّد به فضيل بن عبد الوهاب (3).

__________________

(1) صحيح مسلم : 7 / 120.

(2) في المصدر : عبد الدائم المقدسي.

(3) فرائد السمطين : 1 / 259 / ب 50 / ح 200.

الصفحة 60 من 356