مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 356

قبائل العرب خصائص ، فعدّت (1) بنو بكر وقريش على خزاعة فقتلت منها ورفدتهم قريش بالسلاح ، فلمّا تظاهر بنو بكر وقريش على خزاعة ونقضا عهدهم خرج عمر بن سالم الخزاعي حتّى وقف على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال شعرا.

يا ربّ إنّي ناشد محمّدا  

 

حلف ابينا وأبيه إلّا تلدا  

قد كنتم ولدا وكنا والدا  

 

ثمت اسلمنا ولم ننزع يدا  

فانصر هداك الله نصرا اعتدا  

 

وادع عباد الله يأتوا مددا  

فيهم رسول الله قد تجردا  

 

ابيض مثل السّيف ينحو صعدا  

ان يمّ خسفا وجهه تربدا  

 

في فيلق كالبحر يجري مزبدا  

انّ قريشا أخلفوك الموعدا  

 

ونقضوا ميثاقك المؤكدا  

وزعموا أنّ لست تدعو أحدا  

 

وهم أذلّ واقل عددا  

هم بيتونا في الحطيم هجدا  

 

وقتلونا ركعا وسجدا  

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لا نصرت إن لم أنصركم» فخرج يجهز إلى مكّة ففتح الله مكّة وهي سنة ثمان من الهجرة ولمّا خرج إلى غزوة تبوك وتخلّف من تخلّف من المنافقين وارجفوا الأراجيف جعل المشركون ينقضون عهودهم وأمر الله تعالى بإلقاء عهودهم إليهم ليؤذنوا بالحرب وذلك قوله عزوجل : (وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ) فلمّا كانت سنة تسع أراد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الحجّ ثمّ قال : «إن يحضر المشركون فيطوفون عراة ولا أحبّ أن أحجّ ، لا يكون ذلك» فبعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أبا بكر تلك السنة على الموسم ليقيم الناس الحجّ وبعث معه أربعين آية من صدر براءة فيقرأها على المواسم فلمّا سار دعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عليّا عليه‌السلام فقال : «اخرج بهذه القصة من صدر براءة وأذّن في الناس إذا اجتمعوا» فخرج عليّ عليه‌السلام على ناقة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله العضباء (2) حتى أدرك أبا بكر بذي الحليفة وأخذها منه ورجع أبو بكر إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله انزل في شأني شيء قال : «لا ولكن لا يبلّغ عنّي غيري أو رجل منّي» (3).

التاسع : قال الثعلبي : قال الشافعي : حدّثني محرز بن أبي هريرة عن أبيه قال : كنت مع عليّ حيث بعثه النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ينادي فكان اضمحلّ صوته ناديت ، قلت : بأيّ شيء كنتم تنادون قال : بأربع : لا يطوف بالكعبة عريان ومن كان له عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عهدا فعهده إلى مدّته ولا يدخل الكعبة إلّا

__________________

(1) في نسخة : فغدت.

(2) في نسخة : الغضباء.

(3) العمدة : 163 عن التفسير المخطوط ، والأبيات في مجمع الزوائد : 6 / 163 مع تفاوت في الحديث.

الصفحة 37 من 356