مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 356

عن أسباط بن نظر عن سمّاك عن حبيش عن عليّ عليه‌السلام : «إنّ النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله حين بعثه ببراءة فقال : يا نبي الله إنّي لست باللّسن ولا بالخطيب ، قال : فما بد أن أذهب بها أنا وتذهب بها أنت ، قال : فإن كان ولا بدّ فسأذهب بها أنا ، قال : فانطلق فإنّ الله يثبت لسانك ويهدي قلبك ، قال : ثمّ وضع يده على فمه» (1).

الخامس : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدّثنا الفضل بن الحبّاب قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سمّاك بن حرب عن أنس بن مالك أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكّة فلمّا بلغ ذا الحليفة بعث إليه وردّه وقال : «لا يذهب بها إلّا رجل من أهل بيتي» فبعث عليّاعليه‌السلام (2).

السادس : من صحيح البخاري في الجزء الأوّل منه على حد ثلثه الأول في باب ما يستر من العورة قال : حدّثنا إسحاق قال : حدّثنا يعقوب ، حدّثنا ابن أخي شهاب عن عمّه قال : أخبرني حميد ابن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال : بعثني أبو بكر في تلك الحجّة مؤذنا بين الناس يوم النّحر أن لا يحجّ بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، قال حميد بن عبد الرحمن : ثمّ أردف رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله عليّا يأمره أن يؤذن ببراءة قال أبو هريرة : فأذنّ عليّ معنا في أهل منى يوم النّحر ألا يحجّ بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان (3).

السابع : ومن الجزء الخامس من صحيح البخاري أيضا في باب قوله تعالى : (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) قال : حدّثنا عبد الله بن يوسف قال : حدّثنا الليث قال : حدّثني عقيل عن ابن شهاب : فأخبرني حميد (4) بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال : بعثني أبو بكر في تلك الحجّة في المؤذّنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى ألا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ، قال حمّاد : ثمّ أردف النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله بعليّ عليه‌السلام وأمره أن يؤذّن ببراءة ، قال أبو هريرة فأذن عليّ في أهل منى يوم النحر ببراءة وأن لا يحجّ بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان(5).

الثامن : ومن تفسير الثعلبي في تفسير سورة براءة قوله تعالى : (بَراءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) محمّد بن إسحاق عن مجاهد وغيرهما نزلت في أهل مكّة وذلك أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عاهد قريشا يوم الحديبية على أن يضعوا الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ويكفّ بعضهم عن بعض ، فدخلت خزاعة في عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ودخلت بنو بكر في عهدة قريش ، وكان مع هذا عهود بين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبين

__________________

(1) مسند أحمد : 1 / 150 ط. صادر بيروت.

(2) تقدّم الحديث في نفس الباب وهو الثاني منه.

(3) صحيح البخاري : 5 / 203.

(4) في المصدر : حمّاد قال حميد.

(5) صحيح البخاري : 5 / 202 ط. تركيا 1401 ه

الصفحة 36 من 356