مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 356

الباب الستّون

في أمر خالد بقتل أمير المؤمنين عليه‌السلام

من طريق الخاصّة وفيه حديثان

الأوّل : عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال : حدّثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : لمّا بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فجاءت فاطمة إلى أبي بكر فقالت : يا أبا بكر منعتني ميراثي من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأخرجت وكيلي من فدك وقد جعلها إلي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بأمر منه فقال : هاتي على ذلك شهودا فجاءت بأمّ أيمن فقالت : لا أشهد حتّى احتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت : أنشدتك الله يا أبا بكر ألست تعلم أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إنّ أمّ أيمن امرأة من أهل الجنّة؟ قال : بلى ، قالت : فأشهد أنّ الله أوحى إلى رسوله (وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ) فجعل فدك لفاطمة بأمر الله ، وجاء عليّ عليه‌السلام فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا بردّ فدك ودفعه إليها ، فدخل عمر فقال : ما هذا الكتاب؟ فقال أبو بكر : إنّ فاطمة ادّعت وشهدت لها أمّ أيمن وعليّ عليه‌السلام ، فكتبت لها بفدك ، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزّقه فقال : هذا فيء للمسلمين وقال أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنّه قال : إنّا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة وانّ عليّا عليه‌السلام زوجها يجرّ إلى نفسه ، وأمّ أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه.

فخرجت فاطمة عليها‌السلام من عندهما باكية حزينة ، فلمّا كان بعد هذا جاء عليّ عليه‌السلام إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال : يا أبا بكر لم منعت فاطمة من ميراثها من رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، وقد ملكته في حياة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟ فقال أبو بكر : هذا فيء للمسلمين فإن أقامت شهودا أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جعله لها وإلّا فلا حقّ لها فيه فقال أمير المؤمنين : يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه ، من تسأل البيّنة؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة قال : فما بال فاطمة سألتها البيّنة على ما في يدها وقد ملكته في حياة رسول الله وبعده ولم تسأل المسلمين البيّنة على ما ادّعوها شهودا كما سألتني عمّا

الصفحة 344 من 356