مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 356

الباب التاسع والخمسون

في أمر خالد بقتل أمير المؤمنين عليه‌السلام

من طريق العامّة وفيه حديثان

الأوّل : صاحب كتاب الصراط المستقيم رواه عن جماعة من العامّة قال : لمّا بغض عبدة العجل هارون ومن معه سمّوهم رافضة فأجري ذلك الاسم على شيعة عليّ عليه‌السلام لمناسبته لهارون وشيعته وهمّوا بقتل هارون فكذلك العمران واطآ خالدا على قتل عليّ فبعثت أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر خادمها تقول له : إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك وقال عليه‌السلام : رحمها الله ومن يقتل الطوائف الثلاث قبل ذلك؟ فندم أبو بكر وأطال الجلوس ثمّ نهاه فرأى على السيف مع خالد ، فقال له : أكنت فاعلا؟ قال خالد : إي والله ، قال علي عليه‌السلام : كذبت ، أنت أجبن خلق الله ، لست من ذلك ، أما والله لو لا ما سبق به القضاء لعلمت أيّ الفريقين شرّ مكانا وأضعف جندا ثمّ قال عليه‌السلام : أفبعد قول النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى؟

قال : نعم ، فقبض على صدره فرغى كالبكر وانساغ في المسجد ببوله واجتمع الناس ليخلصوه فقال الأوّل : والله لو تمالأ عليه أهل الأرض لما استنقذوه ولكن نادوه : بحقّ صاحب القبر ففعلوا فخلّى عنه وقال عليه‌السلام : لو عزمت على ما هممت به لشققتك شقّين ، وفي نسخة شقّ الثوب روى ذلك الحسن بن صالح ووكيع وعبّاد عن أبي المقدام عن إسحاق عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال سفيان وابن جبير ووكيع : وكان ذلك سيئة لم تتم ، وأسند نحو ذلك العوفي إلى الصادق عليه‌السلام وأسند العوفي إلى خالد بن عبد الله القسري أنّه قال على المنبر : لو كان في أبي تراب خيرا ما أمر أبو بكر يقتله ، وهذا يدلّ على كون الخبر بذلك مستفيضا ، ولو لا وصيّة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله لكان علي بالقبض على رءوس أعدائه وضرب بعضها في بعض حتّى ينشر دماغها مليّا ، وفي رواية أبي ذرّ أنه عصر حلقه بين الوسطى والسّبابة حتّى صاح صيحة منكرة ، وفي رواية البلاذري : شاله بهما وضرب به الأرض فدقّ عصعصه فأحدث مكانه ، وبقي يقول : هما والله أمراني ، فقال عبد اللات لزفر : هذه مشورتك المنكوسة ، وقال ابن حمّاد في ذلك:

تأمل بعقلك ما أزمعوا  

 

وهمّوا عليه بأن يفعلوه  

الصفحة 341 من 356