مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 356

قال : وأمّا حجّة الجاحظ لإمامة أبي بكر بكونه أوّل الناس إسلاما ، فلو كان هذا احتجاجا صحيحا لاحتجّ به أبو بكر يوم السقيفة وما رأيناه صنع ذلك ، لأنّه أخذ بيد عمر ويد أبي عبيدة بن الجرّاح وقال للناس : قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا منهما ما شئتم ، ولو كان هذا احتجاجا صحيحا لما قال عمر : وكانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرّها (1).

السابع : ابن أبي الحديد في الشرح قال : روى أبو جعفر الطبري قال : خطب الناس عمر بالكلام المشهور انّ قوما يقولون : إنّ بيعة عمر أبا بكر كانت فلتة ، وأنّه لو مات عمر لفعلنا ، أمّا إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة إلّا أنّ الله وقى شرّها ، وليس فيكم من يقطع إليه الرقاب كأبي بكر ، فأيّ امرئ بايع امرأ من غير مشورة من المسلمين فإنّهما بغرة أن يقتلا (2).

الثامن : ابن أبي الحديد في الشرح قال : قال عليّ عليه‌السلام من كلام له عليه‌السلام : لم تكن بيعتكم لي فلتة ، قال ابن أبي الحديد في شرحه : معنى الفلتة الكلام يقع بغير تدبّر ولا رويّة ، وفي الكلام تعريض ببيعة أبي بكر رضى الله عنه ، وقد تقدّم لنا في معنى قول عمر رضى الله عنه : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرّها (3)

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 13 / 224.

(2) شرح نهج البلاغة : 11 / 13.

(3) شرح نهج البلاغة : 9 / 31.

الصفحة 339 من 356