مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 356

المطّلب فزنى بها جدّك نفيل فولدت أباك الخطّاب فوهبها عبد المطّلب لجدّك بعد ما ولدته وانّه لعبد جدّي ولد زنا؟ فأصلح أبو بكر بينهما (1).

الثالث : قال أبان عن سليم : فلقيت عليّا فسألته عمّا صنع عمر فقال : تدري لم كف عن قنفذ الملعون ولم يعرض له؟ قلت : لا ، قال عليه‌السلام : لأنّه ضرب فاطمة عليها‌السلام وانّ أثر السوط في عضدها مثل الدملج (2).

قال أبان عن سليم فدخلت مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فانتهيت إلى حلقة ليس فيها إلّا هاشميّ غير سلمان وأبي ذرّ والمقداد وأبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس بن أبي سعد ، واغرورقت عيناه ثمّ قال : أشدّ ضربة ضربها فاطمة فماتت وهي في عضدها كأنّها الدملج (3).

الرابع : العيّاشي في تفسيره عن أحدهما عليهما‌السلام قال : إنّ نبيّ الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يقبض حتّى أعلم الناس أمر عليّ فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه وقال : انّه بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي ، وكان صاحب راية رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله [في المواطن كلها ، وكان معه في المسجد يدخله على كل حال ، وكان أول الناس ايمانا ، فلمّا قبض نبي الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف ، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله] بعد ، فلمّا رأى ذلك علي ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن النّاس ففزع إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف ، وأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع فقال علي عليه‌السلام : لا أخرج حتّى أجمع القرآن فأرسل إليه مرّة أخرى فقال : لا أخرج حتّى أفرغ فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا يقال له قنفذ فقامت فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تحول بينه وبين عليّ عليه‌السلام فضربها ، فانطلق قنفذ وليس معه عليّ ، فخشي أن يجمع على الناس فأمر بحطب فجعل حوالي بيته ، ثمّ انطلق عمر بنار وأراد أن يحرق على عليّ عليه‌السلام بيته وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فلمّا رأى ذلك خرج فبايع كارها غير طائع (4).

الخامس : المفيد في كتاب الاختصاص قال : قال أبو محمّد عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جدّه قال : ما أتى عليّ عليه‌السلام يوم قط أعظم من يومين أتياه ، فأمّا أوّل يوم فاليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وأمّا اليوم الثاني فو الله إنّي لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر : يا هذا لا تصنع شيئا ما لم يبايعك عليّ ، فابعث إليه حتّى يأتيك فيبايعك قال : فبعث قنفذا فقال : أجب خليفة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قال عليّ صلوات الله عليه : لأسرع ما كذبتم

__________________

(1) كتاب سليم بن قيس : 149 وما بعده ، مع تفاوت واضح.

(2) كتاب سليم بن قيس : 223.

(3) كتاب سليم بن قيس : 224 ، وثمّة نقص يسير فليلاحظ.

(4) تفسير العياشي : 2 / 307.

الصفحة 333 من 356