مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 356

الباب السادس والخمسون

في إخراج أمير المؤمنين عليه‌السلام لبيعة أبي بكر مكرها ملبّبا

وإرادة حرق بيت فاطمة عند امتناعه من البيعة وإرادة قتله عليه‌السلام

من طريق الخاصّة وفيه ستّة أحاديث

الأوّل : الشيخ المفيد في أماليه قال أبو بكر أحمد بن منصور الرمادي قال : حدّثنا سعيد بن عفير قال : حدّثني ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال عن مروان بن عثمان قال : لمّا بايع الناس أبا بكر دخل عليّ عليه‌السلام والزبير والمقداد بيت فاطمة عليها‌السلام وأبوا أن يخرجوا ، فقال عمر بن الخطّاب : اضرموا عليهم البيت نارا فخرج الزبير ومعه سيف فقال أبو بكر : عليكم بالكلب ، فقصدوا نحوه فزلّت قدماه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده فقال : أبو بكر اضربوا به الحجر ، فضرب سيفه بالحجر حتّى انكسر ، وخرج عليّ بن أبي طالب نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس فقال : ما شأنك يا أبا الحسن؟ فقال : أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي ، وأبو بكر على المنبر يبايع له لا يدفع عن ذلك ولا ينكر ، فقال له ثابت : والله لا تفارق كفّي يدك أبدا حتّى اقتل دونك فانطلقا جميعا حتّى أتيا إلى المدينة وإذا فاطمة عليها‌السلام واقفة على بابها وقد خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوأ محضرا منكم ، تركتم رسول الله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمروا ، وصنعتم بنا ما صنعتم ولم تروا لنا حقّا (1).

الثاني : سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال عمر لأبي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه يعني عليّاعليه‌السلام فيبايع فانّه لم يبق أحد إلّا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة ، وكان أبو بكر أرقّ الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غورا ، والآخر أفظّهما [وأغلظهما] وأجفاهما فقال له أبو بكر : من نرسل؟ فقال : نرسل إليه قنفذا ، رجلا فظّا غليظا جافيا ، من الطلقاء ، أحد بني عديّ بن كعب فأرسل إليه وأرسل معه أعوانا فاستأذن ، فانطلق على عليّ فأبى أن يأذن لهم فرجع أصحاب قنفذ إلى أبي بكر وعمر والناس في المسجد والناس حولهما فقالوا : لم يؤذن لنا.

فقال عمر : فاذهبوا فإن أذن لكم وإلّا فادخلوا عليه من غير إذن فانطلقوا فاستأذنوا فقالت

__________________

(1) أمالي الشيخ المفيد : 49.

الصفحة 330 من 356