مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 356

محمّد الصادق عليه‌السلام قال : والله ما بايع عليّ عليه‌السلام حتّى رأى الدخان قد دخل عليه بيته (1).

الثاني والعشرون : المرتضى أيضا قال : قد روى البلاذري عن مسلمة عن محارب عن سليمان التميمي عن أبي عون أنّ أبا بكر أرسل إلى عليّ فلم يبايع فجاء عمر ومعه قيس ، فلقيته فاطمة عليها‌السلام على الباب فقالت : يا ابن الخطّاب لا أتراك محرقا عليّ بابي؟ قال : نعم وذلك أقوى فيما جاء به أبوك، وجاء عليّ عليه‌السلام فبايع.

قال السيّد المرتضى عقيب هذا الحديث : وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة وانّما الطريف أن ترويه شيوخ محدّثي العامة لكنّهم كانوا يروون ما سمعوا بالسلامة وربّما تنبّهوا على ما يروونه عليهم فكفّوا عنه ، وأي اختيار لمن يحرق عليه بابه حتّى يبايع؟ إلى هنا كلام السيّد (2).

الثالث والعشرون : السيّد أيضا قال روى إبراهيم عن يحيى بن الحسن عن عاصم بن عامر عن نوح بن درّاج عن داود بن يزيد الأزدي عن أبيه عن عديّ بن حاتم قال : ما رحمت أحدا رحمتي عليّا حين أوتي به ملبيا فقيل له : بايع قال : فإن لم أفعل؟ قالا : إذا تقتل. قال : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله ، ثمّ بايع كذا ، وضمّ يده اليمنى (3).

الرابع والعشرون : السيّد قال : روى أبو الحسن أحمد بن جابر البلاذري وحاله في الثقة عند العامّة والبعد عن مقاربة الشيعة والضبط لما يرويه معروفة قال : حدّثني بكر بن الهيثم قال : حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : بعث أبو بكر عمر بن الخطّاب إلى عليّ عليه‌السلام حين قعد عن بيعته وقال : ايتني به بأعنف العنف ، فلمّا أتاه جرى بينهما كلام فقال عليّ عليه‌السلام : احلب حلبا لك شطره ، والله ما حرضك على إمارته اليوم إلّا ليؤمّرك غدا وما تنفّس على أبي بكر هذا الأمر ولكنّا أنكرنا ترككم مشاورتنا وقلنا : إنّ لنا حقّا لا تجهلونه ، ثمّ أتاه فبايع.

قال السيّد عقيب هذا الخبر يتضمّن ما جرت عليه الحال وما تقول الشيعة بعينه قد أنطق به روايتهم (4).

الخامس والعشرون : السيّد قال : وروى البلاذري عن المدائني عن أبي حرب عن معمّر عن الزّهري عن عروة عن عائشة قالت : لم يبايع علي أبا بكر حتّى ماتت فاطمة عليها‌السلام بعد ستّة أشهر فلمّا ماتت ضرع إلى صلح أبي بكر ، فأرسل إليه أن يأتيه فقال له عمر : لا تأمنه وحدك ، قال : وما ذا يصنعون بي؟ فأتاه أبو بكر فقال له عليه‌السلام : والله ما نقمنا عليك ما ساق الله إليك من خير وفضل ولكنّما

__________________

(1) الشافي في الإمامة : 3 / 241.

(2) الشافي : 3 / 241.

(3) الشافي : 3 / 244 وسليم بن قيس : 153.

(4) الشافي : 3 / 240.

الصفحة 327 من 356