مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 356

معهم في بيت فاطمة والمقداد بن الأسود أيضا وانّهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليّا عليه‌السلام فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت فخرج إليه الزبير بالسيف وخرجت فاطمة عليها‌السلام تبكي وتصيح فنهنهت من الناس وقالوا : ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه وانّما اجتمعنا لنؤلف القرآن في مصحف واحد، ثمّ بايعوا أبا بكر فاستمرّ الأمر واطمأنّ الناس (1).

السابع : ابن أبي الحديد قال أبو بكر : وحدّثنا أبو زيد عن عمر بن شبّة قال : أخبرنا أبو بكر الباهلي قال : حدّثنا إسماعيل بن مجالد عن الشعبي قال سأل أبو بكر فقال : أين الزبير؟ فقيل : عند عليّ وقد تقلّد سيفه فقال : قم يا عمر ، قم يا خالد بن الوليد فانطلقا حتى تأتياني بهما ، فدخل عمر وقام خالد على باب البيت من خارج فقال عمر للزبير : ما هذا السيف؟ قال : نبايع عليّا ، فاخترطه عمر فضرب به حجرا فكسره ثمّ أخذ بيد الزبير فأقامه ثمّ دفعه وقال : يا خالد دونكه فأمسكه ثمّ قال لعليّ عليه‌السلام : قم فبايع لأبي بكر فتلكأ فاحتبس فأخذ بيده وقال : قم ، فأبى أن يقوم فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه ورأت فاطمة ما صنع عمر بهما فقامت على باب الحجرة وقالت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، والله لا اكلّم عمر حتّى ألقى الله قال : فمشى إليها أبو بكر بعد ذلك فشفع بعمر وطلب إليها فرضيت عنه (2).

الثامن : ابن أبي الحديد قال أبو بكر وأخبرنا أبو زيد قال : حدّثنا عبد العزيز بن الخطّاب قال : حدّثنا علي بن هاشم مرفوعا إلى عاصم بن عمر وابن قتادة قال : لقى عليّ عليه‌السلام عمر فقال له علي : أنشدك الله هل استخلفك رسول الله؟ قال : لا ، فقال : كيف تصنع أنت وصاحبك؟ قال : أمّا صاحبي فقد مضى لسبيله وأمّا أنا فسأخلعها من عنقي إلى عنقك فقال : جذع الله أنف من ينقذك منها ، لا ولكن جعلني علما فإذا قمت فمن خالفني ضلّ (3).

التاسع : ابن أبي الحديد قال أبو بكر : وحدّثني أبو زيد قال : حدّثني محمد بن عبّاد قال : حدّثني أخي سعيد بن عبّاد عن الليث بن سعد عن رجاله عن أبي بكر الصدّيق رضى الله عنه أنّه قال : ليتني لم أكشف بيت فاطمة ولو أعلن على الحرب (4).

العاشر : ابن أبي الحديد قال أبو بكر وذكر ابن شهاب أنّ ثابت بن قيس بن شماس أخي بني الحارث من الخزرج كان مع الجماعة الذين دخلوا بيت فاطمة قال : وروى سعد بن إبراهيم أنّ عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر ذلك اليوم وانّ محمّد بن سلمة كان معهم وانّه هو الذي كسر سيف

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 2 / 56.

(2) شرح نهج البلاغة : 6 / 48.

(3) شرح نهج البلاغة : 2 / 58.

(4) شرح نهج البلاغة : 6 / 51.

الصفحة 321 من 356