مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 356

ثمانية أضراس ثواقب وهي : إيمانه بالله ورسوله قبل كلّ أحد ولم يسبقه إلى ذلك أحد من أمّتي ، وعلمه بكتاب الله وسنّتي ، وليس أحد من أمّتي يعلم جميع علمي أعلم منه بذلك ، وإنّ الله عزوجل علّمني علما لا يعلمه غيري وغيره ، ولم يعلّمه ملائكته ورسله وإنّما أعلمه أنا وأمرني أن اعلّمه عليّا ، ففعلت ذلك ، وليس أحد من أمّتي يعلم بجميع علمي وفهمي وحكمي كلّها سواه ، وإنّك يا بنيّة زوجته وإنّ ابنيه سبطاك الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وإنّ الله جلّ ثناؤه آتاه الحكمة وفصل الخطاب ، يا بنيّة إنّا أهل بيت أعطانا الله عزوجل سبع خصال لم يعطها أحدا من الأوّلين ولا أحدا من الآخرين غيرنا ، أبوك سيد الأنبياء والمرسلين وخيرهم ، ووصيّي خير الوصيّين ، ووزيري بعدي خير الوزراء وشهيدنا خير الشهداء أعني عمّي حمزة.

قالت : يا رسول الله سيّد الشهداء الذين قتلوا معك قال : سيّد الأوّلين والآخرين ما خلا النبيّين والوصيّين ، وجعفر بن أبي طالب ذو الجناحين المضرّجين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، وابناك الحسن والحسين سبطا أمتي ومنّا ، والذي نفسي بيده مهدي هذه الامّة يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما قالت : يا رسول الله فأي هؤلاء الذين سمّيت أفضل؟ فقال : عليّ أخي أفضل أمّتي ، وحمزة وجعفر هذان أفضل أمّتي بعد عليّ [وبعدك] وبعد ابني وسبطي الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا ، وأشار بيده إلى الحسين عليه‌السلام ، منهم المهدي ، إنّا أهل بيت اختار الله عزوجل لنا الآخرة على الدنيا ، ثمّ نظر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى فاطمة عليها‌السلام وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال : يا سلمان اشهد والله إنّي حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ، أما إنّهم معي في الجنّة ثمّ أقبل النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله على عليّ عليه‌السلام وقال : يا أخي انّك ستلقى بعدي من قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وإن لم تجد أعوانا فاصبر وكفّ يدك ولا تلق بها إلى التهلكة ، فإنّك بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة أنّه قال لموسى : إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني (1).

قال سلمان : فلمّا أن قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وصنع الناس ما صنعوا جاء لهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجرّاح وخاصموا الأنصار بحجّة عليّ فخصموهم فقالوا : يا معاشر الأنصار قريش أحقّ بالأمر منكم لأنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من قريش والمهاجرون خير منكم لأنّ الله سبحانه بدأ بهم في كتابه وفضّلهم ، وقد قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : الأئمّة من قريش ، قال سلمان : فأتيت عليّا عليه‌السلام وهو يغسل رسول الله وقد كان أوصى عليّا عليه‌السلام أن لا يلي غسله إلّا هو فقال : يا رسول الله ومن يعينني عليك؟ فقال

__________________

(1) كتاب سليم بن قيس : 132 135 مع تفاوت بالنقص القليل.

الصفحة 310 من 356