وبينك.
قال ابن عبّاس : فقال عثمان : لك العتبى وافعل واعزل من عمّالي كلّ من تكرهه ويكرهه المسلمون ثمّ افترقا فصدّه مروان بن الحكم عن ذلك وقال : يجترئ عليك الناس ، فلم يعزل أحدا منهم(1).
الرابع عشر : ابن أبي الحديد في الشرح قال عثمان : أنا أخبركم مخاطبا لعلي وطلحة والزبير وكان معاوية حاضرا عنّي وعمّا وليت ، إنّ صاحبيّ اللذين كانا قبلي ظلما أنفسهما ومن كان منهما بسبيل احتسابا ، وانّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يعطي قرابته وأنا في رهط أهل عيلة وقلّة معاش فبسطت في شيء من ذلك لمّا أقوم به فيه ، فإن رأيتم خطأ فردّوه فأمري لأمركم تبع فقالوا : أصبت وأحسنت ، انّك أعطيت عبد الله بن خالد بن أسيد خمسين ألفا وأعطيت مروان خمسة عشر ألفا فاستعدهما منهما فاستعادها فخرجوا راضين (2).
الخامس عشر : محمّد بن علي الحكيم الترمذي وهو من أكابر العامّة في كتابه في كلام له في فضائل أمير المؤمنين عليّ عليهالسلام قال : إذا تحقّقت هذا فقد تحقّقت انّ له الخلافة الحقيقيّة اليقينيّة الأصليّة المعنونة ، ولهذا جعل رضاه بعد مضيّ أيّام إجماعا على خلافة أبي بكر رضي الله عنه يقينيا وكان يأتيه في الحقيقة ، ولهذا قال أبو بكر الصدّيق : أقيلوني فإنّ عليّا أحقّ منّي بهذا الأمر ، قال وفي رواية : كان الصدّيق رضي الله عنه يقول ثلاث مرّات : أقيلوني أقيلوني فإنّي لست بخير منكم وعليّ فيكم ، وإنّما قال ذلك لعلمه بحال عليّ كرّم الله وجهه ومرتبته في الخلافة في الحقية الحقيقية الأصلية اليقينيّة تخلّفا وتحقّقا وتعقّلا وتعلّقا (3).
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 9 / 15.
(2) شرح نهج البلاغة : 2 / 138.
(3) تفسير القرطبي : 1 / 272 ، الغدير : 5 / 368 بتفاوت.




