مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 356

الباب الثالث والخمسون

في أنّ المهاجرين والأنصار لا يشكّون أنّ صاحب الأمر بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

هو أمير المؤمنين علي وأنّ أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية يعلمون ذلك

وإتيان أبي بكر وعمر ليبايعا عليّا عليه‌السلام بعد موت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

وقول أبي بكر : أقيلوني ... الحديث

من طرق العامّة وفيه خمسة عشر حديثا

الأوّل : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامّة من المعتزلة قال : روى الزبير بن بكّار قال محمّد بن إسحاق : إنّ أبا بكر لمّا بويع افتخرت بنو مرّة قال : وكان عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون في أنّ عليّا عليه‌السلام هو صاحب الأمر بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال الفضل بن العبّاس : يا معشر قريش وخصوصا بني تيم إنّكم إنّما أخذتم الخلافة بالنبوّة ونحن أهلها دونكم ، ولو طلبنا هذا الأمر الذي نحن أهله لكانت كراهية الناس لنا أعظم من كراهيتهم لغيرنا حسدا منهم لنا وحقدا علينا ، وإنّا لنعلم أنّ عند صاحبنا عهدا وهو ينتهي إليه ، وقال بعض ولد أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم :

ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا  

 

عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن  

أليس أوّل من صلّى لقبلتكم  

 

وأعلم الناس بالقرآن والسنن  

وأقرب الناس عهدا بالنبيّ ومن  

 

جبريل عون له في الغسل والكفن  

ما فيه ما فيهم لا تمترون به  

 

وليس في القوم ما فيه من الحسن  

ما ذا الذي ردّهم عنه فنعلمه ها  

 

إنّ ذا غبننا من أعظم الغبن  

قال الزبير : فبعث إليه عليّ عليه‌السلام فنهاه وأمره أن لا يعود ، وقال : سلامة الدّين أحبّ إلينا من غيرها (1).

الثاني : ابن أبي الحديد في الشرح قال : روى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز في كتاب السقيفة قال: أخبرني أحمد بن إسحاق قال : حدّثنا أحمد بن سيّار قال : حدّثنا سعيد بن كثير عن عفير الأنصاري

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 6 / 21.

الصفحة 300 من 356