بالمداحض عن بعض السلف (1).
وقال حجر بن أوس الألمعي :
الذي يظن بك الظن |
| كان قد رأى وقد سمعا (2) |
وقال أبو الطيّب :
ذكيّ تظنيه طليعة عينه |
| يرى قلبه في يومه ما يرى غدا (3). |
الحادي والثلاثون : ابن أبي الحديد وروى ابن سعد قال : مكث عمر زمانا لا يأكل من مال المسلمين شيئا حتّى أصابته خصاصة فأرسل الى أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله فاستشارهم فقال لهم : قد شغلت نفسي بأمركم ، فما الذي يصلح أن أصيبه من مالكم؟ فقال عثمان : كل واطعم ، وكذلك قال سعيد بن زيد بن نفيل فتركهما وأقبل على عليّ عليهالسلام فقال ما تقول أنت؟ قال : غداء وعشاء فقال : أصبت وأخذ بقوله (4).
الثاني والثلاثون : ابن أبي الحديد وروى أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب سيرة عمر عن نافع عن ابن عمر قال : جمع عمر الناس لما انتهى إليه فتح القادسية ودمشق فقال : إني كنت امرأ تاجرا يغني الله عيالي بتجارتي ، وقد شغلتموني عن التجارة بأمركم هذا ، فما ترون أنه يحل لي من هذا المال؟ فقال القوم فأكثروا ، وعليّ عليهالسلام ساكت فقال عمر : ما تقول أنت يا أبا الحسن؟
قال : «ما أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف ، ليس لك من هذا المال غيره» : فقال القول ما قاله أبو الحسن ، وأخذ به (5).
الثالث والثلاثون : موفق بن أحمد قال : أخبرنا العلّامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي ، أخبرنا الاستاذ الامين أبو الحسن علي بن مرادك الداري ، أخبرنا الحافظ أبو سعد إسماعيل بن الحسين السمان ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمّد الجوهري ببغداد بقراءتي عليه، حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى ، حدّثنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الحصيني ، حدّثنا أبو العيناء، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن أبي اسرائيل قال : نازع عمر الخطاب رضي الله عنه رجل في مسألة قال له عمر : بيني وبينك هذا الجالس ، وأومأ إلى علي كرم الله وجهه فقال الرجل : هذا الهن ، فنهض عمر رضي الله عنه عن مجلسه وأخذ بأذنيه حتّى شاله من الأرض وقال : ويلك أتدري من صغّرت؟ هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن (6).
__________________
(1) شرح نهج البلاغة 19 : 161.
(2) شرح نهج البلاغة 3 : 99 و 18 : 94.
(3) شرح نهج البلاغة 16 : 115.
(4) شرح نهج البلاغة 12 : 219.
(5) شرح نهج البلاغة 12 : 219.
(6) مناقب الخوارزمي 161 / 192.




