الباب الحادي والأربعون
في رجوع أبي بكر وعمر وعثمان في العلم والحكم
وغيرهم من الصحابة إلى أمير المؤمنين
من طريق العامّة وفيه ثلاثة وثلاثون حديثا
الأوّل : من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدّثنا عبد الله القواريري قال : حدّثنا مؤمل قال : حدّثنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال : كان عمر يتعوذ بالله من معضلة ليس لها أبو الحسن عليهالسلام (1).
الثاني : عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال : حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا سعيد عن قتادة عن الحسن أن عمر بن الخطاب أراد ان يرجم مجنونة فقال علي عليهالسلام : «ما لك؟ مالك؟ سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتّى يستيقظ ، وعن المجنون حتّى يبرأ ويعقل ، وعن الطفل حتّى يحتلم فدرأ عنها عمر» (2).
الثالث : عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدّثنا محمّد بن يونس قال : حدّثنا زيد بن عمر بن عثمان النمري البصري ، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن أبي حازم قال : جاء رجل إلى معاوية فسأله عن مسألة فقال : سلّ عنها علي بن أبي طالب فهو أعلم بها فقال : يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب من جواب علي ، فقال : بئس ما قلت ولؤم ما جئت به ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يغرّه العلم غرا ولقد قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي» وكان عمر إذا أشكل عليه أمر شيء يأخذ منه ، ولقد شهدت عمر وقد أشكل عليه شيء فقال عمر ، هاهنا علي؟
قم لا أقام الله رجليك ، والفضل ما شهدت به الأعداء ، وهذا الحديث ذكره من العامّة إبراهيم بن محمّد الحمويني في كتاب فرائد السمطين (3).
__________________
(1) رواه ابن حنبل في فضائل الصحابة 2 : 154 / 221 ، وكذا في تاريخ الخلفاء للسيوطي : 135 ، مطالب السئول 1 : 137.
(2) مسند أحمد 1 : 140.
(3) للحديث طرق عديدة ، منها : مسند أحمد 3 : 238 ، كتاب السنّة للألباني 588 : 1349 ، الاستيعاب 3 : 34 ، مطالب السئول 1 : 85 و 95 ، فرائد السمطين 1 : 371 / 302.




