مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 356

وخوفه من عداوته وازلف من والاه وغفر لشيعته ، وأمر الناس جميعا بطاعته ، وإنه عزوجل يقول : من عاداه عاداني ومن والاه والاني ، ومن نصبه نصبني ومن خالفه خالفني ومن عصاه عصاني ومن آذاه آذاني ومن أبغضه أبغضني ومن أحبه أحبني ومن أراده أرادني ومن كاده كادني ومن نصره نصرني ، يا أيّها الناس اسمعوا ما آمركم به وأطيعوه فإني أخوّفكم عقاب الله يوم تجد كلّ نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه.

ثمّ أخذ بيد أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال : معاشر الناس ، هذا مولى المؤمنين وحجّة الله على الخلق أجمعين والمجاهد للكافرين اللهمّ إني بلّغت وهم عبادك وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين واستغفر الله لي ولكم ، ثمّ نزل عن المنبر فأتاه جبرائيل عليه‌السلام وقال : يا محمّد إنّ الله عزوجل يقرئك السلام ويقول : جزاك عن تبليغك خيرا ، فقد بلغت رسالة ربك ونصحت لأمتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين ، يا محمّد إن ابن عمّك مبتلى ومبتلى به ، قل في كل أوقاتك : الحمد لله رب العالمين ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون» (1).

السادس : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله بن حورية الجندي السابوري من أصل كتابه قال : حدّثنا علي بن منصور الترجماني قال : أخبرنا الحسن بن عنبسة النهشلي قال : حدّثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الاودي أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب عليه‌السلام فقال : إن قوما ينالون منه أولئك هم وقود النار ولقد سمعت عدة من أصاب محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن غرة يقول كلّ رجل منهم : لقد أعطي عليّ ما لم يعطه بشر ، هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين والآخرين فمن رأى مثلها أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين؟ وهو أبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنّة من الأولين والآخرين ، فمن أيها الناس مثلهما؟ ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حموه وهو وصي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في أهله وأزواجه، وسدت الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه ، وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يومئذ في عينيه وهو أرمد فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرا ولا قرا بعد يوم ذلك، وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوّه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله باسمه وألزم امته ولايته وعرفهم بخطره وبيّن لهم مكانه فقال : «أيها الناس من أولى بكم منكم بأنفسكم»؟ قالوا : الله ورسوله قال : «فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه» وهو صاحب العباء من أذهب الله عزوجل

__________________

(1) أمالي المفيد 347 / 2.

الصفحة 228 من 356