مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 356

لو قسّم على أهل الأرض لوسعهم» (1) وفي الحديث (2) الأوّل من الباب فليؤخذ تمامه من هناك فهو حديث حسن.

الثاني عشر : كتاب سليم بن قيس الهلالي قال : قال ابن قيس : يا ابن أبي طالب ما منعك حين بويع أخو بني تيم بن مرة وأخو عدي وأخو بني أميّة بعدهما أن تقاتل وتضرب بسيفك فإنّك لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلّا قلت فيها والله إنّي أولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله فما منعك أن تضرب بسيفك دون مظلمتك؟ قال : «قد قلت فاستمع الجواب لم يمنعني من ذلك الجبن ولا كراهية للقاء ربّي وأن لا أكون أعلم بأنّ ما عند الله خير لي من الدنيا بما فيها ولكنّي منعني من ذلك أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعهده إليّ أخبرني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بما الأمّة [صانعة بي] بعده ، فلم أكن بما صنعوا حين عاينته بأعلم منّي به ولا أشد يقينا به منّي قبل ذلك بل أنا بقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أشد يقينا بما عاينت وشاهدت ، فقلت لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فما تعهد إليّ إذا كان ذلك قال إن وجدت أعوانا فانبذ إليهم وجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكف يدك وأحقن دمّك حتّى تجد على إقامة كتاب الله وسنتي أعوانا ، وأخبرني أن الأمّة ستخذلني [وتبايع غيري] وتتبع غيري ، وأخبرني أنّي منه بمنزلة هارون من موسى وانّ الأمّة سيصيرون بعده بمنزلة هارون ومن تبعه ومنزلة العجل ومن تبعه فقال موسى : (يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي قالَ : ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي) وقال : (يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي) وإنّما يعني أنّ موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلّوا ثمّ وجد أعوانا أن يجاهدهم وإن لم يجد أعوانا أن يكفّ يده ويحقن دمه ولا يفرق بينهم ، وإنّي خشيت أن يقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فرقت بين الأمّة ولم ترقب قولي وقد عهدت إليك إن لم تجد أعوانا فكفّ يدك وأحقن دمك ودم أهل بيتك وشيعتك فلمّا قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قام الناس إلى أبي بكر فبايعوه وأنا مشغول بغسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثمّ شغلت بالقرآن ، فآليت على نفسي أن لا أرتدي برداء إلّا للصّلاة حتّى أجمعه في كتاب ، ثمّ حملت فاطمة وأخذت بيد ابني الحسن والحسين عليهما‌السلام فلم أدع أحدا من أهل بدر وأهل السّابقة من المهاجرين والأنصار إلّا ناشدتهم الله في حقّي ودعوتهم إلى نصرتي ، فلم يستجب لي من الناس إلّا أربعة رهط : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير ، ولم يبق معي أحد إلّا أهل بيتي أصول به ولا أقوى به». (3)

__________________

(1) أمالي الصدوق : 57 / مجلس 2 / ح 7.

(2) يوجد هنا سقط لم نتبينه.

(3) كتاب سليم بن قيس : 215.

الصفحة 193 من 356