مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 356

الباب الرابع والعشرون

في رسوخ إيمان أمير المؤمنين عليه‌السلام وقوته وشدّة يقينه عليه‌السلام

من طريق الخاصّة وفيه اثنا عشر حديثا

الأوّل : في كتاب المجالس للشيخ الطوسي قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال : حدّثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل القيراطي ومحمّد بن القاسم بن زكريّا المحاربي قال : حدّثنا أبو طاهر محمّد بن تسنيم الحضرمي الورّاق قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن حكيم عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رقبة بن مصقلة بن عبد الله بن خويعة قال : قدمنا وفد عند القيس في إمارة عمر بن الخطاب فسأله رجلان منّا عن طلاق الأمة فقام معهما وقال : انطلقا فجاء إلى حلقة فيها رجل أصلع فقال : يا أصلع كم طلاق الأمّة قال فأشار باصبعيه هكذا يعني اثنتين قال : فالتفت عمر إلى الرّجلين فقال طلاقها اثنتان فقال له أحدهما : سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك فجئت إلى رجل والله ما كلمك فقال عمر : ويلك أتدري من هذا هذا عليّ بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «لو أنّ السماوات والأرض وضعتا في كفّة ووضع إيمان عليّ في كفّة لرجّح إيمان عليّ» (1).

الثاني : محمّد بن العبّاس بن ماهيار الثقة في تفسيره ما نزل في أهل البيت عليهم‌السلام في القرآن قال : حدّثنا أحمد بن محمّد ابن سعيد عن محمّد بن أحمد عن المنذر بن جعفر قال : حدّثني أبي جعفر ابن الحكم عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن خراش قال : خطبنا عليّ عليه‌السلام في الرحبة ثمّ قال : «لمّا كان في زمن الحديبيّة خرج إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أناس من قريش من أشراف أهل مكّة فيهم سهيل ابن عمرو وقالوا : يا محمّد أنت جارنا وحليفنا وابن عمّنا وقد لحق بك أناس من أبنائنا واخواننا وأقاربنا ليس فيهم التفقه في الدين ولا رغبة فيما عندك ، ولكن إنّما خرجوا فرارا من ضياعنا وأعمالنا فارددهم علينا فدعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أبا بكر فقال له : انظر ما يقولون فقال : صدقوا يا رسول الله أنت جارهم فاردد عليهم قال : ثمّ دعا عمر فقال مثل قول أبي بكر فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : عند ذلك لا تنتهون يا معاشر قريش حتّى يبعث الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للتقوى يضرب رقابكم على الدين.

__________________

(1) أمالي الطوسي : 575 / مجلس 23 / ح 2.

الصفحة 190 من 356