السادس : أن إسلام عليّ وكونه السابق إليه كان معرضا للمفاخرة والمناشدة ، فكان رسول الله يفتخر على الصحابة بذلك ، وكان يقول أوّل من يرد الحوض أوّل من أسلم ، كما تقدّم.
وعليّ كان يناشدهم بأنه أوّل من أسلم كما في الشورى وغيرها (1).
وكذلك الحسن في مجلس معاوية وعمرو وكل ذلك لم يعترض عليه أحد ولم يقل أحد بأنّه أسلم وهو طفل صغير أو سبقه الى تلك المنقبة أبو بكر.
ومن وجوه الجمع : ما روي عن الحرث قال : «سمعت عليّ يقول أوّل من أسلم من الرجال أبو بكر وأوّل من صلى القبلة من الرجال مع النبيّ عليّ».
وهذا خبر يكذب نفسه ، وهو من الاخبار التي لا تصدق.
كيف؟ وقد تقدّم تصريح الامير بكونه أوّل من أسلم.
على أن مفاد هذا الخبر هو ذم لابي بكر لا يلتزم به عاقل ، فهو يصرح باسلام أبي بكر ولكنه لم يكن ليصلّ وراء رسول الله صلىاللهعليهوآله مع رؤيته لخديجة وعليّ.
وكيف تصح الصلاة من عليّ بلا اسلام وإيمان؟!
فالمسلم لا يصلي وغير المسلم يصلي؟! إن تعجب فعجب قولهم!!
عليّ أوّل من آمن
منها بلسان متواتر : «أوّل من آمن عليّ بن أبي طالب».
روي عن كل من : الإمام الحسن عليهالسلام (2) ، وابن عباس (3) ، وعمرو بن عباد (4) ، وأبي اسحاق(5) ، وليلى الغفارية (6) ، وأبي ذر ومعاذة العدويّة ومعاذ بن جبل (7) ، وسلمان (8) ، وأبي رافع(9)، ومحمد بن اسحاق (10) ،
__________________
(1) كما تقدّم.
(2) المعجم الكبير : 1 / 95 ح 163 ترجمة عليّ سنّة ، وترجمة عليّ من تاريخ دمشق : 1 / 45 ح 66 ، وسنن البيهقي : 6 / 206 ط. دكن 1344.
(3) شواهد التنزيل : 1 / 262 ح 255 ، وترجمة عليّ من تاريخ دمشق : 1 / 73 ح 96 و 122 ، ومجمع الزوائد : 6 / 239.
(4) خصائص النسائي ، 3 ط. مصر التقدم.
(5) اسد الغابة : 4 / 19 ، وسيرة ابن هشام : 1 / 281 ط. ب 1 / 262 ط. مصر الحلبي ، وتاريخ الخميس : 1 / 279.
(6) ترجمة عليّ من تاريخ دمشق : 1 / 94 ، والاستيعاب : 2 / 759 ترجمتها.
(7) الرياض النضرة : 2 / 157 و 198 ، وروضة الواعظين : 115 ، وانساب الاشراف : 2 / 362.
(8) فيض القدير : 4 / 258 ط. مصر 1356 ، ومنتخب الكنز : 5 / 33 ، وذخائر العقبى : 58 ، وترجمة عليّ من تاريخ دمشق : 1 / 87 ، والمعجم الكبير : 6 / 269 ح 6184 ، وينابيع المودة : 1 / 239.
(9) شرح النهج : 13 / 228 خطبة 238.
(10) تاريخ الإسلام : 1 / 128 السيرة أوّل من آمن خديجة ، وترجمة عليّ من تاريخ دمشق : 1 / 157 ح 194 ، ومناقب الخوارزمي : 51




