مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 356

* وهذا قول كلّ من : الواقدي وابن جرير الطبري وصاحب كتاب الاستيعاب أبو عمر ابن عبد البر (1) ، ومحمد ابن المنذر وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وأبو حازم المدني والكلبي وابن اسحاق (2).

وأبو جعفر الاسكافي وشيوخ المعتزلة كافة (3).

والثعلبي في قول تعالى : (السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ) قال : وهو قول ابن عباس وجابر وزيد ومحمد بن المنكدر وربيعة المرائي (4).

* خامسا : أننا لو سلمنا جدلا صحّة ما قيل : إن أبا بكر أوّل من أسلم ، فانه يحمل على إنّه آمن بما آمن به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليّ عليه‌السلام.

ولذا نجد أن الله لم يصف هارون وزير موسى عليه‌السلام بأنّه أوّل من آمن بموسى ورسالته بل وصف السحرة بذلك ، قال تعالى : (قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ) (5).

وعليّ بمنزلة هارون إلّا النبوّة كما يأتي.

هذا ، ويمكن أن يقال : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يقال عنه أوّل من أسلم وآمن ، وذلك لأنّه لم يكن مشركا بالله حتى نقول أنّه أسلم وآمن من بعد إشراكه ، فكذلك أمير المؤمنين عليه‌السلام فباجماع الأمّة إنّه لم يسجد لصنم ، فهو صلوات الله عليه لم يشرك بالله طرفة عين أبدا حتى يحتاج إلى أن يسلم ، أو يكون أوّل من أسلم وهذا مذهب اكثر الناس :

* قال المسعودي : ذهب كثير من الناس إلى أنّه [عليّ بن أبي طالب] لم يشرك بالله شيئا فيستأنف الإسلام ، بل كان تابعا للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في جميع أفعاله مقتديا به وبلغ وهو على ذلك ، وأن الله عصمه وسدّده ووفّقه لتبعيته لنبيه عليه‌السلام لأنّهما كانا غير مضطرين ولا مجبورين على فعل الطاعات ، بل مختارين قادرين ، فاختارا طاعة الرب وموافقة أمره واجتناب منهيّاته (6). ونحوه عن المقريزي كما تقدّم.

وتقدّم قول البلاذري وابن كثير : قال الزهري وسليمان بن يسار وعمران ابن أبي أنس وعروة بن الزبير : أوّل من أسلم زيد بن حارثة ، وكان هو وعليّ يلزمان النبيّ .. ويرصدانه (7).

__________________

(1) شرح النهج : 1 / 30 خطبة 1 ذيل القول في نسب الامير الخطبة.

(2) تاريخ الطبري : 2 / 57 ذكر الخبر عما كان من امر النبيّ عند ابتداء الله بارسال جبرائيل ، والكامل في التاريخ : 1 / 484 ذكر الاختلاف في أوّل من أسلم.

(3) شرح النهج : 13 / 224 خطبة 238 اسلام أبي بكر وعليّ الخطبة و 4 / 122 الخطبة 56.

(4) الفصول المهمة : 31 تربية النبيّ ص) له.

(5) الشعراء : 50 51.

(6) مروج الذهب : 2 / 276 278 ذكر مبعثه ص) وما جاء في ذلك الى هجرته.

(7) الكامل في التاريخ : 1 / 485 ذكر الاختلاف في أوّل من أسلم.

الصفحة 162 من 356