مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 126 من 356

الباب الثامن عشر

في أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليّا عليه‌السلام وبنيه الأئمة : فوّض إليهم أمر الدين

من طريق الخاصّة وفيه ثلاثة عشر حديثا

الأوّل : محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر عن عليّ بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن أبي إسحاق النّحوي قال : دخلت على أبي عبد الله عليه‌السلام فسمعته يقول : «انّ الله عزوجل أدّب نبيّه على محبّته فقال : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (1) ثمّ فوّض إليه فقال عزوجل : (وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (2) وقال عزوجل : (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ) (3) قال : ثمّ قال : وإن نبي الله فوّض إلى عليّ وائتمنه فسلّمتم وجحدوا الناس فو الله لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا وأن تصمتوا إذا صمتنا ونحن فيما بينكم وبين الله عزوجل ما جعل الله لاحد خير في خلاف أمرنا». (4)

الثاني : محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن بكّار بن بكر عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه‌السلام فسأله رجل عن آية من كتاب اللهعزوجل فأخبره بها ثمّ دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأوّل فدخلني من ذلك ما شاء الله حتّى كاد قلبي يشرح بالسكاكين فقلت في نفسي تركت أبا قتادة بالشّام لا يخطئ بالواو وشبهه وجئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كلّه فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي فسكنت نفسي فقلت : إنّ ذلك منه تقيّة قال ثمّ التفت وقال لي: «يا ابن أشيم انّ الله عزوجل فوّض إلى سليمان بن داود عليه‌السلام فقال : (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) (5) وفوّض إلى نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) (6) فما فوّض إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقد فوّضه إلينا» (7).

__________________

(1) القلم : 4.

(2) الحشر : 7.

(3) النساء : 80.

(4) الكافي : 1 / 265 / باب التفويض إلى رسول الله ... / ح 1.

(5) ص : 39.

(6) الحشر : 7.

(7) الكافي : 1 / 265 / باب التفويض إلى رسول الله ... / ح 2.

الصفحة 126 من 356