مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 5 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 356

الوصيّ على الأموات من أهل بيته صلى‌الله‌عليه‌وآله وأنا ثقته على الأحياء من أمّته فاتقوا الله يثبّت أقدامكم ويتم نعمته عليكم ثمّ رجع عليه‌السلام إلى بيته» (1).

الرابع والثلاثون : الشيخ في أماليه قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال : حدّثني محمّد بن جعفر بن محمّد بن رياح الاشجعي قال : حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسدي قال : أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن أبي الرّواس الخثعمي قال : حدّثني عديّ بن زيد الهجري عن أبي خالد الواسطي قال إبراهيم بن محمّد : فلقيت أبا خالد فحدثني عن زيد بن عليّ عن جده عن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام قال : «كنت عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في مرضه الّذي قبض فيه فكان رأسه في حجري والعبّاس يدبّ عن وجه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فاغمي عليه إغماء ثمّ فتح عينيه فقال : يا عبّاس يا عمّ رسول الله اقبل وصيّتي واضمن ديني وعداتي ، فقال العبّاس يا رسول الله أنت أجود من الرّيح المرسلة وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك ، فقال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك ثلاثا يعيده عليه والعبّاس في كلّ ذلك يجيبه بما قال أوّل مرّة فقال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله : لاقولنها لمن يقبلها ولا يقول يا عبّاس مثل مقالتك فقال : يا عليّ اقبل وصيّتي واضمن ديني وعداتي فخنقتني العبرة وارتج جسدي ونظرت إلى رأس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يذهب ويجيء في حجري فقطرت دموعي على وجهه ولم أقدر أن أجيبه ثمّ ثنى فقال : يا عليّ اقبل وصيّتي واضمن ديني وعدتي قال : قلت : نعم بأبي وأمي قال : اجلسني فأجلسته فكان ظهره في صدري فقال : يا عليّ أنت أخي في الدنيا والآخرة ووصيّي وخليفتي في أهلي ثمّ قال : يا بلال هلم سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها ومنطقتي الّتي أشدّها على درعي فجاء بلال بهذا الاشياء فوقف بالبغلة بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا عليّ قم فأقبض قال : فقمت وقام العبّاس وجلس مكاني فقمت وقبضت ذلك فقال : انطلق به إلى منزلك فانطلقت به ثمّ جئت فقمت بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قائما فنظر إليّ ثمّ عمد إلى خاتمه فنزعه ثم دفعه إليّ وقال : هاك يا عليّ هذا لك في الدنيا والآخرة والبيت غاص من بني هاشم والمسلمين فقال : يا بني هاشم يا معشر المسلمين لا تخالفوا عليّا فتضلّوا ولا تحسدوه فتكفروا ، يا عبّاس قم من مكان عليّ فقال : تقيم الشيخ وتجلس الغلام فاعادها عليه ثلاث مرّات فقام العبّاس فنهض مغضبا وجلست مكاني فقال رسول الله يا عم يا عبّاس يا عم رسول الله لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك فيدخلك سخطي عليك النار فرجع فجلس» (2).

__________________

(1) أمالي الطوسي : 568 / مجلس 22 / ح 1.

(2) أمالي الطوسي : 573 / مجلس 22 / ح 12.

الصفحة 124 من 356