مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 96 من 400

الباب الثاني والسبعون

في قوله تعالى : (يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً)

من طريق الخاصة وفيه أربعة أحاديث

الأول : علي بن إبراهيم في تفسيره حدثني أبي عن عبد الله بن ميمون عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : كان عند فاطمة عليها‌السلام شعير فجعلوه عصيدة فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين فقال : رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقام علي فأعطاه ثلثها فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم : رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله فقام علي عليه‌السلام فأعطاه الثلث الثاني فما لبث جاء أسير فقال الأسير : رحمكم الله اطعمونا مما رزقكم الله فقام عليه‌السلام فأعطاه الثلث الباقي وما ذاقوها فأنزل الله هذه الآية (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) ... إلى قوله : (وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) في أمير المؤمنين ، وهي جارية في كل مؤمن فعل مثل ذلك لله عزوجل والقمطرير الشديد (مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ) يقول متكئين في الحجال على السرر (1).

الحديث الثاني : المفيد في الاختصاص في حديث مسند برجاله قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «يا علي ما عملت في ليلتك؟ قال : ولم يا رسول الله؟ قال : قد نزلت فيك أربعة معالي قال : بأبي أنت وأمي كانت معي أربعة دراهم فتصدقت بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سرا وبدرهم علانية قال : فإن الله أنزل فيك (الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) ثم قال له : «هل عملت شيئا غير هذا فإن الله قد أنزل عليّ سبعة عشر آية يتلو بعضها بعضا من قوله : (إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) ... إلى قوله : (إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً) قوله : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) قال : فقال العالم رضى الله عنه : «أما إن عليا لم يقل في موضع (إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً) ولكن الله علم من قلبه أنما أطعم لله فأخبره بما يعلم من قلبه من غير ان ينطق به» (2).

الحديث الثالث : ابن بابويه قال : حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضى الله عنه قال : حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي قال : حدّثنا محمد بن زكريا قال : حدّثنا شعيب بن واقد

__________________

(1) تفسير القمي : 2 / 399.

(2) الاختصاص : 150.

الصفحة 96 من 400