مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 400

الباب الحادي والستون

في قوله تعالى : (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ) (1)

من طريق العامة وفيه ثلاثة وعشرون حديثا

الحديث الأول : موفق بن أحمد الخوارزمي من أعيان علماء العامة قال : كتب عمرو بن سعد بن أبي العاص إلى معاوية في رد مكاتبة معاوية إليه في طلبه الإعانة على قتال أمير المؤمنينعليه‌السلام ، كتب إليه عمرو بن سعد من عمرو بن سعد أبي العاص صاحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد فقد وصل لي كتابك فقرأته ثم فهمته فأما ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي والتهور في الضلالة معك وإعانتي إياك على الباطل واختراط السيف في وجه علي رضى الله عنه وهو أخو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ووصيه ووارثه وقاضي دينه ومنجز وعده وزوج أبنته سيدة نساء أهل الجنّة وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فلن يكون ، وأما ما قلت : إنك خليفة عثمان فقد صدقت ولكن تبيّن اليوم عزلك عن خلافته وقد بويع لغيره فزالت خلافتك ، وأما ما عظمتني به ونسبتني إليه من صحبة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وإني صاحب جيشه فلا اغتر بالتزكية ولا أميل بها عن الملّة ، وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ووصيه إلى البغي والحسد لعثمان وسميت الصحابة فسقة وزعمت أنه اشلاهم على قتله فهذا كذب وغواية.

ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبات على فراشه ، وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة ، وقد قال فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «هو مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» وقد قال فيه يوم غدير خم : «الا ومن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله» وهو الذي قال فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يوم خيبر : «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله» وهو الذي قال فيه يوم الطير : «اللهم ائتني بأحب الخلق إليك» فلما دخل عليه قال : «إلي وإلي» وقد قال فيه يوم بني النضير : «علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله» وقد قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : «علي وليكم من بعدي» واكد القول عليك وعليّ وعلى جميع المسلمين وقال : «إني

__________________

(1) هود : 17.

الصفحة 57 من 400