مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 400

والرجال الأئمة عليهم‌السلام ، يقفون على الأعراف مع شيعتهم وقد سبق المؤمنون إلى الجنّة بلا حساب فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب : انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سبقوا لها بلا حساب ، وهو قوله تعالى : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ) ثم يقال لهم : انظروا إلى أعدائكم في النار وهو قوله : (وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ) في النار (قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ) في الدنيا (وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ) ثم يقولون لمن في النار من أعدائهم أهؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تخلفون في الدنيا أن لا ينالهم الله برحمة ثم يقول الأئمة لشيعتهم (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ)» (1).

الحديث الخامس والعشرون : أبو علي الطبرسي في (مجمع البيان) في تفسير هذه الآية قال : اختلف في المراد بالرجال هنا على أقوال إلى أن قال : وقال أبو جعفر عليه‌السلام : «هم آل محمد عليهم‌السلام لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا من انكرهم وانكروه» (2).

__________________

(1) تفسير القمي : 1 / 232.

(2) مجمع البيان : 4 / 261.

الصفحة 47 من 400