مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 400

الظَّالِمِينَ) فإذا نظر أهل القبة الثانية إلى قلّة من يدخل الجنّة وكثرة من يدخل النار خافوا أن لا يدخلوها وذلك قوله (لَمْ يَدْخُلُوها) وهم يطمعون» (1).

الحديث السادس : العياشي بإسناده عن الثمالي قال : سئل أبو جعفر عليه‌السلام عن قول الله : (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ) فقال أبو جعفر عليه‌السلام : «نحن الأعراف الذين لا يعرف الله إلا بسبب معرفتنا ونحن الأعراف الذين لا يدخل الجنّة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من انكرنا وانكرناه وذلك بأن الله لو شاء أن يعرف الناس نفسه لعرفهم ولكنه جعلنا سببه وسبيله وبابه الذي يؤتى منه» (2).

الحديث السابع : الطبرسي في (مجمع البيان) في معنى الآية قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه‌السلام : «الأعراف كثبان (3) بين الجنّة والنار فيقف عليها كل نبي وكل خليفة نبي مع المذنبين من أهل زمانه ، كما يقف صاحب الجيش مع الضعفاء من جنده ، وقد سيق المحسنون إلى الجنة ، فيقول ذلك الخليفة للمذنبين الواقفين : انظروا إلى إخوانكم المحسنين قد سبقوا (4) فيسلم المذنبون عليهم وذلك قوله : (وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) ، ثم أخبر سبحانه أنّهم (لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ) يعني : هؤلاء المذنبين لم يدخلوا الجنة وهم يطمعون أن يدخلهم الله إياها بشفاعة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والإمام ، وينظر هؤلاء المذنبون إلى أهل النار فيقولون (رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ثم ينادي أصحاب الأعراف وهم الأنبياء والخلفاء أهل النار مقرعين لهم : (ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ) يعني : هؤلاء المستضعفين الذين كنتم تحقرونهم ، تستطيلون بدنياكم عليهم ، ثم يقولون لهؤلاء المستضعفين عن أمر من الله بذلك لهم (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ)» (5).

الحديث الثامن : محمد بن الحسن الشيباني في تفسيره (نهج البيان) في معنى الآية قال : قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه‌السلام : «الرجال هنا الأئمة من آل محمد عليهم‌السلام يكونون على الأعراف حول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يعرفون المؤمنين بسيماهم ، فيدخلون الجنّة كل من عرفهم وعرفوه ويدخلون النار من انكرهم وانكروه» (6).

__________________

(1) تفسير العياشي : 2 / 19 ح 47.

(2) تفسير العياشي : 2 / 19 ح 48.

(3) وهو التلّ من الرمل.

(4) في المصدر : سيقوا.

(5) مجمع البيان : 4 / 262.

(6) تأويل الآيات : 1 / 175 ح 11 بتفاوت وشرح النهج لابن أبي الحديد : 9 / 152 شرح المختار (152) روى ذيل الحديث.

الصفحة 42 من 400