مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 400

الله عزوجل : (ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) يعني القرآن يقول الله عزوجل : (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها) يعني آل محمد يدخلون قصور جنات كل قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع ولا وصل ولو اجتمع أهل الإسلام فيها ما كان ذلك القصر إلّا سعة لهم له القباب من الزبرجد كل قبة لها مصراعان المصراع طوله اثنا عشر ميلا ، يقول الله عزوجل : (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ) قالوا : والحزن ما اصابهم في الدنيا من الخوف والشدة» (1).

الحديث الرابع عشر : الطبرسي في (الاحتجاج) عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن هذه الآية (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) قال : «أي شيء تقول؟» قلت : اني أقول إنها خاصة في ولد فاطمة فقال عليه‌السلام : «أما من سل سيفه ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة وغيرهم فليس بداخل في هذه الآية» قلت : من يدخل فيها؟ قال : «الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى والمقتصد منّا أهل البيت هو العارف حق الإمام والسابق بالخيرات هو الإمام» (2).

الحديث الخامس عشر : ابن شهرآشوب عن محمد بن عبد الله بن الحسن عن آبائه والسدي عن أبي مالك عن ابن عباس ومحمد الباقر عليه‌السلام في قوله تعالى : (وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ) «وإنه لهو علي بن أبي طالب عليه‌السلام» (3).

الحديث السادس عشر : الطبرسي روى أصحابنا عن ميسر بن عبد العزيز عن الصادقعليه‌السلام أنه قال : «الظالم من لا يعرف حق الإمام ، والمقتصد منّا العارف بحق الإمام ، والسابق بالخيرات [هو] الإمام وهؤلاء كلهم مغفور لهم» (4).

الحديث السابع عشر : عن زياد بن المنذر عن أبي جعفر عليه‌السلام : «أما الظالم لنفسه منّا فمن عمل عملا صالحا وأخر سيئا ، وأما المقتصد فهو المتعبد المجتهد ، وأما السابق بالخيرات فعلي والحسن والحسين عليهم‌السلام ومن قتل من آل محمد شهيدا» (5).

الحديث الثامن عشر : صاحب ثاقب المناقب عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي محمد يعني الحسن العسكري عليه‌السلام ، فسألناه عن قول الله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ) قالعليه‌السلام : «كلهم من آل

__________________

(1) تأويل الآيات : 2 / 483 ح 10.

(2) الاحتجاج : 2 / 139.

(3) مناقب آل أبي طالب : 1 / 387.

(4) مجمع البيان : 8 / 246.

(5) مناقب آل أبي طالب : 3 / 274.

الصفحة 37 من 400