مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 400

أَدْبارِهِمْ) عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام (الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ) يعني الثاني قوله : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ) وهو ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنينعليه‌السلام (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) قال : دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم أن لا يصيّروا الأمر لنا بعد النبيّ ، ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم الخمس استغنوا به ، وقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر ، أي لا تعطوهم من الخمس شيئا ، فأنزل الله على نبيّه : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) (1).

السابع : محمّد بن العبّاس قال : حدّثنا عليّ بن سليمان الرازي عن محمّد بن الحسين عن ابن فضّال عن أبي جميلة عن محمّد بن عليّ الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) قال : الهدى هو سبيل عليّ بن أبي طالبعليه‌السلام (2).

الثامن : محمّد بن العبّاس قال : حدّثنا عليّ بن عبد الله عن إبراهيم بن محمّد عن إسماعيل بن يسار عن عليّ بن جعفر الحضرمي عن جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : (ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ) (3) ، قال : كرهوا عليّا وكان على رضا الله ورضا رسوله ، أمر الله بولايته يوم بدر ويوم حنين وببطن نخلة ويوم التروية نزلت فيه اثنتان وعشرون آية في الحجة التي صد فيها رسول الله عليه‌السلام عن المسجد الحرام بالجحفة وبخم. (4).

التاسع : عليّ بن إبراهيم في تفسيره أيضا في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) (5) نزلت في الذين نقضوا عهد الله في أمير المؤمنين عليه‌السلام (الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ) أي : هيّن وهو فلان (وَأَمْلى لَهُمْ) أي : بسط لهم أن لا يكون مما يقول محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله شيء (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) يعني : في أمير المؤمنين عليه‌السلام (سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) (6) يعني : في الخمس أن لا يردّوه في بني هاشم والله يعلم أسرارهم، قال الله : (فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ) (7) بنكثهم وبغيهم وإمساكهم الأمر من بعد أن أبرم عليهم إبراما يقول : إذا ماتوا ساقهم الملائكة إلى النار فيضربونهم من خلفهم ومن قدامهم ذلك بأنّهم اتبعوا ما أسخط الله ، يعني : هؤلاء فلان وفلان وظالمي أمير المؤمنين (فَأَحْبَطَ اللهُ أَعْمالَهُمْ) (8) يعني : التي عملوها

__________________

(1) تفسير القمي : 2 / 308.

(2) بحار الأنوار : 23 / 386 ح 90.

(3) محمّد : 28.

(4) بحار الأنوار : 24 / 92 / ح 2.

(5) محمّد : 25.

(6) محمّد : 26.

(7) محمّد : 27.

(8) الأحزاب : 19.

الصفحة 367 من 400