مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 400

مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ) فإنّه علمهم يتلذّذ منه شيعتهم وانّما كنّى عن الرجال بالأنهار على سبيل المجاز ، أي أصحاب الأنهار ومثله (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ) الأئمّة صلوات الله عليهم هم أصحاب الجنّة وملّاكها ثمّ قال عليه‌السلام فذلك قوله (وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ) فإنّها ولاية أمير المؤمنين ثمّ قال عليه‌السلام : (كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ) أي أنّ المتّقين كمن هو خالد في ولاية عدوّ آل محمّد ، وولاية عدوّ آل محمّد هي النار من دخلها فقد دخل النار ، ثمّ أخبر سبحانه عنهم (وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ) قال جابر : ثمّ قال أبو جعفر عليه‌السلام : نزل جبرائيل بهذه الآية على محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله هكذا (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللهُ) في عليّ عليه‌السلام (فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ). وقال جابر : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) فقرأ أبو جعفر عليه‌السلام (الَّذِينَ كَفَرُوا) حتّى بلغ إلى (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ) ثمّ قال : هل لك في رجل يسير بك فيبلغ بك من المطلع إلى المغرب في يوم واحد؟ قال : فقلت : يا ابن رسول الله جعلني الله فداك ومن لي بهذا؟ فقال : ذاك أمير المؤمنين عليه‌السلام ألم تسمع قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لتبلغنّ بك الأسباب والله لتركبنّ السحاب والله لتعطين عصى موسى والله لتعطينّ خاتم سليمان ، ثمّ قال : هذا قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (1).

الخامس : محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمّد عن محمّد بن أرومة وعليّ ابن محمّد بن عبد الله عن عليّ بن حسّان عن عبد الرّحمن بن كثير عن أبي عبد اللهعليه‌السلام في قول الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) فلان وفلان وفلان ارتدّوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام قلت : قوله تعالى : (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ) قال : نزلت والله فيهما وفي أتباعهما وهو قول الله عزوجل الذي نزل به جبرئيل على محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله (بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللهُ) في عليّ سنطيعكم في بعض الأمر ، قال : دعوا بني أميّة إلى ميثاقهم أن لا يصيّروا الأمر فينا بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ولا يعطونا من الخمس شيئا وقالوا إن أعطيناهم إيّاه لم يحتاجوا إلى شيء ولم يبالوا أن لا يكون الأمر فيهم ، فقالوا سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه وهو الخمس ألا نعطيهم منه شيئا. وقوله كرهوا ما نزّل الله والذي نزّل الله ما افترض على خلقه من ولاية عليّعليه‌السلام وكان معهم أبو عبيدة وكان كاتبهم ، فأنزل الله عزوجل (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ) الآية (2).

السادس : عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال : حدّثنا محمّد بن القاسم عن عبيد الكندي قال: حدّثنا عبد الله بن الفارس عن محمّد بن عليّ عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قوله : (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى

__________________

(1) بحار الأنوار : 24 / 321 ح 31.

(2) الكافي : 1 / 421 ح 44.

الصفحة 366 من 400