مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 400

أيضا فيهم : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ* أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ* أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها* إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى) والهدى سبيل أمير المؤمنين (الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ) قال : وقرأ أبو عبد الله عليه‌السلام هذه الآية هكذا : فهل عسيتم إن تولّيتم وسلطتم وملكتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ، نزلت في بني عمّنا بني أميّة ، وفيهم يقول الله تعالى : (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) فيقضوا ما عليهم من الحقّ (أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها) قال أبو عبد الله عليه‌السلام : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يدعو أصحابه من أراد الله به خيرا سمع وعرف ما يدعوه إليه ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل وهو قول الله عزوجل : (إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ) وقال عليه‌السلام : لا يخرج من شيعتنا أحد إلّا أبدلنا الله به من هو خير منه ، وذلك لأنّ الله يقول : (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ) (1).

الرابع : شرف الدين النجفي أيضا قال : ومنها ما رواه مرفوعا عن ابن أبي عمير عن حمّاد بن عيسى عن محمّد الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : «فهل عسيتم إن تولّيتم وسلطتم وملكتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم» قال : نزلت هذه الآية في بني عمّنا بني العبّاس وبني اميّة ثمّ قرأ : (أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ) عن الدين (وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ) عن الوصي ثمّ قرأ : (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ) بعد ولاية عليّ (مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ) ، ثمّ قرأ : (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا) بولاية عليّ (زادَهُمْ هُدىً) حيث عرّفهم الأئمّة من بعده والقائم عليه‌السلام (وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ) أي ثواب تقواهم أمانا من النار.

وقال عليه‌السلام : وقوله عزوجل : (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) وهم عليّ صلوات الله عليه وأصحابه (وَالْمُؤْمِناتِ) وهن خديجة وصويحباتها وقال عليه‌السلام : وقوله (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ) في علي (هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ) ثمّ قال : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا) بولاية عليّ (يَتَمَتَّعُونَ) بدنياهم (وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ) ثمّ قال عليه‌السلام : (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) وهم آل محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله وأشياعهم ثمّ قال أبو جعفر عليه‌السلام : أمّا قوله (فِيها أَنْهارٌ) فالأنهار رجال ، وقوله : (ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ) فهو علي عليه‌السلام في الباطن وقوله تعالى : (وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) فإنّه الإمامعليه‌السلام، وامّا قوله : (وَأَنْهارٌ

__________________

(1) بحار الأنوار : 23 / 387 ح 93 و 94.

الصفحة 365 من 400