مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 400

الثاني : العيّاشي عن جعفر بن محمّد الخزاعي عن أبيه قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول: لما قال النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله ما قال في غدير خمّ وصار بالأخبية ، مرّ المقداد بجماعة منهم وهم يقولون والله إن كنّا وقيصر لكنّا في الخزّ والوشي هو نقش على الثوب. والديباج والنساجات وأنا معه في الاخشنين نأكل الخشن ونلبس الخشن حتّى إذا دنا موته وفنيت أيّامه وحضر أجله أراد أن يولّيها عليّا من بعده أما والله ليعلمن! قال : فمضى المقداد فأخبر النبيّ فقال : الصلاة جامعة ، قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فقوموا نحلف عليه فجاءوا حتّى جثوا بين يديه فقالوا : بآبائنا وأمّهاتنا يا رسول الله والّذي بعثك بالحقّ والذي أكرمك بالنبوّة ما قلنا ما بلغك لا والذي اصطفاك على البشر قال : فقال النبيّ بسم الله الرّحمن الرّحيم (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا) بك يا محمّد ليلة العقبة وما نقموا إلّا أن أغناهم الله من فضله كان أحدهم يبيع الروث وآخر يبيع الكراع ونقل القرامل فأغناهم الله برسوله ثمّ جعلوا حدّهم وحديدهم عليه (1).

الثالث : العيّاشي بإسناده عن أبان بن تغلب عنه عليه‌السلام : لمّا نصّب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عليّا يوم غدير خمّ فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ؛ فهمّ رجلان من قريش رءوسهما وقالا : والله لا نسلم له ما قال أبدا. فأخبر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله فسألهما عمّا قالا ، فكذبا وحلفا بالله ما قالا شيئا ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا) الآية قال أبو عبد الله عليه‌السلام لقد توليا وما تابا (2).

الرابع : عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال : قال نزلت في الذين تخالفوا في الكعبة لا يردوا هذا الأمر في بني هاشم وهي كلمة الكفر ، ثمّ قعدوا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في العقبة وهمّوا بقتله وهو قول الله تعالى : (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) (3).

الخامس : ابن بابويه قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن الهيثم العجلي رضى الله عنه قال : حدّثنا أحمد بن يحيى ابن زكريا القطّان قال : حدّثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدّثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبيه عن زياد بن المنذر قال : حدّثني جماعة من المشيخة عن حذيفة بن اليمان أنّه قال : الذين نفروا برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر أبو الشرور وأبو الدواهي وأبو المعازف وأبوه وطلحة وسعد بن أبي وقّاص وأبو عبيدة وأبو الأعور والمغيرة وسالم مولى أبي حذيفة وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري وعبد الرحمن بن عوف وهم الذين أنزل الله عزوجل فيهم (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا) (4).

__________________

(1) تفسير العياشي : 2 / 100 ح 90.

(2) تفسير العياشي : 2 / 100 ح 91.

(3) تفسير القمي : 1 / 301.

(4) الخصال : 499 ح 6.

الصفحة 343 من 400