مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 400

الباب السابع والعشرون ومائتان

في قوله تعالى : (يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ

الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا)

من طريق العامّة وفيه حديثان

الأوّل : أسند أبو جعفر الطبري إلى ابن عبّاس أنّ سادات قريش كتبت صحيفة تعاهدوا على قتل عليّ فدفعوها إلى أبي عبيدة بن الجرّاح. وقد تقدّم الحديث في الباب الخامس والعشرين ومائتين في قوله تعالى : (ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ) الآية (1).

الثاني : الزمخشري في «الكشّاف» في تفسير قوله تعالى : (لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ) رفعه ابن جريح قال : وقفوا لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على الثنية ليلة العقبة وهم اثنا عشر رجلا ليفتكوا به (2). وقال الزمخشري أيضا في تفسير قوله تعالى : (وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا) وهو الفتك برسول الله ، وذلك عند مرجعه من تبوك ، توافق خمسة عشر منهم على أن يدفعوه عن راحلته إلى الوادي إذا تسنّم العقبة بالليل ، فأخذ عمّار بن ياسر بخطام ناقته يقودها وحذيفة خلفه يسوقها فبينما هما كذلك إذ سمع حذيفة وقع أخفاف الإبل وقعقعة السلاح فإذا هم قوم متلثّمون ، فقال : إليكم إليكم يا أعداء الله ، فهربوا (3).

__________________

(1) الصراط المستقيم : 1 / 296.

(2) تفسير الكشاف : 2 / 155 ، ضمن تفسير الآية 48 من سورة التوبة.

(3) تفسير الكشاف : 2 / 163 ، ضمن تفسير الآية 74 من سورة التوبة.

الصفحة 340 من 400