مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 400

الباب الثامن عشر ومائتان

في قوله تعالى : (يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا

مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ)

من طريق الخاصّة وفيه أربعة أحاديث

الأوّل : محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه‌السلام في حديث طويل يذكر فيه أوصاف المجاهدين ومن يجب الجهاد معه إلى أن قال عليه‌السلام في وصف الجهاد ومن يجب معه : ثمّ ذكر من اذن له في الدّعاء إليه بعده وبعد رسوله في كتابه فقال : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ثمّ أخبر عن هذه الامّة وممّن هي ، وإنّها من ذريّة إبراهيم ومن ذريّة إسماعيل من سكّان الحرم ممّن لم يعبدوا غير الله قط الذين وجبت لهم الدعوة ودعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه أنّه أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، الذين وصفناهم قبل هذا في صفة أمّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله الذين عناهم الله تبارك وتعالى في قوله : (أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي) يعني أوّل من اتّبعه على الإيمان به والتصديق له بما جاء من عند الله عزوجل من الامّة التي بعث فيها ومنها وإليها قبل الخلق ممّن لم يشرك بالله قط ولم يلبس إيمانه بظلم وهو الشرك.

ثمّ ذكر أتباع نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله وأتباع هذه الامّة التي وصفها الله في كتابه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعلها داعية إليه وأذن لها في الدعاء إليه فقال : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ثمّ وصف أتباع نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله من المؤمنين فقال الله عزوجل : (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ) فقال : (يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) يعني أولئك المؤمنين وقال : (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ) ثمّ حلّاهم ووصفهم كيلا يطمع في اللحاق بهم إلّا من كان منهم فقال فيما حلّاهم به ووصفهم : (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ) إلى (أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ

الصفحة 331 من 400