مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 400

والسابق بالخيرات : الإمام» (1).

الحديث الثالث : محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلي عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) الآية فقال : «ولد فاطمة عليهما‌السلام والسابق بالخيرات الإمام ، والمقتصد العارف بالإمام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام» (2).

الحديث الرابع : ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه‌السلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ورث النبيين كلهم؟ قال : «نعم» قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه قال : «ما بعث الله نبيا إلّا ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله أعلم منه» قال : قلت : ان عيسى ابن مريم كان يحيي الموتى باذن الله قال : «صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقدر على هذه المنازل» قال : فقال : «إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره : (فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ) حين فقده وغضب عليه فقال (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) وإنما غضب لأنه كان يدله على الماء فهذا وهو طائر قد أعطى ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والانس والجن والشياطين والمردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء وكان الطير يعرفه ، وإن الله تعالى يقول في كتابه : (وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما يسير به الجبال وتقطع به البلدان ونحيى به الموتى ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلّا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون وجعله الله لنا في أم الكتاب إن الله يقول : (وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) ثم قال : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) فنحن الذين اصطفانا الله عزوجل ثم أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء» (3).

الحديث الخامس : محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن الحسن بن فضال عن حميد بن المثنى عن أبي سلام المرعش عن سورة بن كليب قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قول الله تبارك وتعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ

__________________

(1) الكافي : 1 / 215 ح 2.

(2) الكافي : 1 / 215 ح 3.

(3) الكافي : 1 / 226 ح 7.

الصفحة 33 من 400