الباب الحادي والخمسون
في قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) (1)
من طريق العامة وفيه حديثان
الحديث الأول : قال علي عليهالسلام : «(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) نحن أولئك» (2).
الحديث الثاني : اسند ابن مردويه في قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) الآية إلى علي عليهالسلام إنه قال : «هم نحن» (3).
الباب الثاني والخمسون
في قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا)
من طريق الخاصة وفيه ثمانية عشرة حديثا
الحديث الأول : محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلي بن محمد عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن عبد المؤمن عن سالم قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول اللهعزوجل : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ) قال : «السابق بالخيرات الإمام والمقتصد العارف للإمام والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام» (4).
الحديث الثاني : محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد الوشاء عن عبد الكريم عن سليمان ابن خالد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) فقال : «أي شيء تقولون أنتم؟» قلت : نقول : إنها في الفاطميين؟ قال : «ليس حيث تذهب ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ودعا الناس إلى خلاف» وفي نسخة «إلى ضلال» فقلت : فأي شيء الظالم لنفسه؟ قال : «الجالس في بيته لا يعرف حق الإمام والمقتصد العارف بحق الإمام
__________________
(1) فاطر : 32.
(2) كشف الغمة : 1 / 323.
(3) ينابيع المودة : 1 / 308 ، وكشف الغمة : 1 / 317.
(4) الكافي : 1 / 214 ح 1.




