مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 400

دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ) فلمّا وقع الاختلاف فكنّا نحن أولى بالله عزوجل وبدينه وبالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وبالكتاب وبالحقّ فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا وشاء الله منّا قتالهم فقاتلناهم بمشيئته وإرادته (1).

وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في أماليه بالاسناد عن عليّ بن الحزور قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام وذكر الحديث بعينه (2).

الثاني : عن الأصبغ بن نباتة قال : كنت واقفا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام يوم الجمل فجاء رجل حتّى وقف بين يديه فقال : يا أمير المؤمنين كبّر القوم وكبّرنا وهلّل القوم وهلّلنا وصلّى القوم وصلّينا فعلى ما نقاتلهم؟ فقال عليّ : على ما أنزل الله عزوجل في كتابه ، فقال: يا أمير المؤمنين ليس كلّما أنزل الله في كتابه أعلمه فعلمنيه. فقال عليه‌السلام : ما أنزل الله في سورة البقرة. فقال : يا أمير المؤمنين ليس كلّما أنزل الله في سورة البقرة أعلمه فعلمنيه. فقالعليه‌السلام : هذه الآية (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ) فنحن الذين من بعدهم (مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ) فنحن الذين آمنّا وهم الذين كفروا ، فقال الرجل : كفر القوم وربّ الكعبة ، ثمّ حمل فقاتل حتّى قتل رحمه‌الله (3).

الثالث : عليّ بن إبراهيم في تفسيره قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين يوم الجمل فقال : يا عليّ على ما نقاتل أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومن شهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله؟ قال علي : آية في كتاب الله أباحت لي قتالهم ، فقال : وما هي؟ قال : قوله : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ) فقال الرجل : كفر والله القوم(4).

__________________

(1) أمالي الطوسي : 197 ح 337.

(2) أمالي المفيد : 102 ح 3.

(3) الاحتجاج : 1 / 174 ، بحار الأنوار : 29 / 202 ح 155.

(4) تفسير القمي : 1 / 84.

الصفحة 306 من 400