مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 400

الثاني : عليّ بن إبراهيم قال : حدّثني أبي عن وكيع عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن أبي الأعز عن سلمان الفارسي قال : بينما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جالس في أصحابه إذ قال إنّه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم فخرج بعض من كان جالسا مع رسول اللهعليه‌السلام ليكون هو الداخل فدخل عليّ بن أبي طالب ، فقال الرجل لبعض أصحابه : أما يرضى محمّد أن فضّل عليّا علينا حتّى يشبّهه بعيسى بن مريم والله لآلهتنا التي كنّا نعبدها في الجاهلية أفضل منه ، فأنزل الله في ذلك المجلس : «ولمّا ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يضجون» فحرّفوها يصدّون (وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ) إنّ عليّا إلّا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل فمحى اسمه من هذا الموضع (1).

الثالث : محمّد بن العبّاس عن عبد الله بن عبد العزيز عن عبد الله بن عمر عن عبد الله بن نمير عن شريك عن عثمان بن عمير البجلي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : قال لي عليّ عليه‌السلام: مثلي في هذه الامّة مثل عيسى بن مريم أحبّه قوم فغالوا في حبّه فهلكوا [فيه] ، وأبغضه قوم فأفرطوا في بغضه فهلكوا فيه ، واقتصد فيه قوم فنجوا (2).

الرابع : محمّد بن العبّاس قال : حدّثنا محمّد بن مخلّد الدهّان عن عليّ بن أحمد العريضي بالرّقة عن إبراهيم بن عليّ بن جناح عن الحسن بن علي بن محمّد بن جعفر عليه‌السلام عن أبيه ، عن آبائه عليهم‌السلام : أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نظر إلى عليّ عليه‌السلام وأصحابه حوله وهو مقبل فقال : أمّا إنّ فيك لشبها من عيسى عليه‌السلام ولو لا مخافة أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم عليه‌السلام ، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمرّ بملإ من الناس إلّا أخذوا من تحت قدميك التراب يبغون فيه البركة. فغضب من كان حوله وتشاوروا فيما بينهم وقالوا : لم يرض محمّدا إلّا أن يجعل ابن عمّه مثلا لبني إسرائيل فأنزل الله عزوجل : (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ* وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ* إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ* وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا) من بني هاشم (مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ليس في القرآن بنو هاشم؟ قال : محيت والله فيما محي ولقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر محي من كتاب الله ألف حرف وحرّف منه ألف حرف وأعطيت مائتي ألف درهم على أن أمحي إنّ شانئك هو الأبتر فقالوا : لا يجوز ذلك ، فكيف جاز ذلك لهم ولم يجز لي ، فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه قد

__________________

(1) أمالي الطوسي : 345 ، ح 709 ، المجلس 11 ح 49 ، وتفسير القمي : 2 / 290 ، ضمن تفسير الآية 58 من سورة الزخرف.

(2) بحار الأنوار : 31 / 314 ح 4.

الصفحة 289 من 400