الباب الخامس والسبعون ومائة
في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ)
من طريق العامّة وفيه أربعة أحاديث
الأوّل : الطبرسيّ قال : ذكر الحاكم أبو إسحاق الحسكاني رحمهالله في كتاب «شواهد التنزيل» القواعد التفضيل بإسناده عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال : إنّ الذين أجرموا منافقوا قريش والّذين آمنوا عليّ بن أبي طالب عليهالسلام (1).
الثاني : الجبريّ في كتابه يرفعه إلى ابن عبّاس في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ) إلى آخر السورة فالّذين آمنوا عليّ بن أبي طالب والذين أجرموا منافقوا قريش (2).
الثالث : محمّد بن العبّاس أورده من طريق العامّة قال : حدّثنا عليّ بن عبد الله عن إبراهيم بن محمّد الثقفي عن الحكم بن سلمان عن محمّد بن كثير عن الكلبي وأبي صالح عن ابن عبّاس في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ) قال : ذلك الحرث بن قيس واناس معه كانوا إذا مرّ بهم عليّ عليهالسلام قالوا : انظروا إلى هذا الرجل الذي اصطفاه محمّد واختاره من بين أهل بيته ، فكانوا يسخرون ويضحكون ؛ فإذا كان يوم القيامة ، فتح بين الجنّة والنار باب وعليّ عليهالسلام يومئذ على الأرائك متّك ويقول لهم هلم لكم فإذا جاءوا سدّ بينهم الباب فهو كذلك يسخر بهم ويضحك وهو قوله تعالى : (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ) (3).
الرابع : موفّق بن أحمد قيل : إنّ عليّ بن أبي طالب عليهالسلام جاء في نفر من المسلمين إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فسخر به المنافقون وضحكوا وتغامزوا عليه ثمّ قالوا لأصحابهم رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه ، فأنزل الله هذه الآية قبل أن يصل إلى النبيّ صلىاللهعليهوآله عن مقاتل والكعبي (4).
__________________
(1) مجمع البيان : 10 / 298.
(2) تأويل الآيات : 2 / 779 ح 12.
(3) بحار الأنوار : 31 / 339 ح 9.
(4) مناقب الخوارزمي : 275 ح 254.




