مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 400

فبعته بعشرة دراهم فكلما أردت أن أناجي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قدمت درهما فنسخته الآية الأخرى (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ) الآية (1).

الحديث التاسع : قال الحمويني : هذه الكلمات العشر التي ناجى بها علي عليه‌السلام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله التي أوردها الإمام حسام الدين محمد بن عثمان بن محمد العلي آبادي من مصنفه في التفسير وهو الموسوم بكتاب (مطالع المعاني) وقد أخبرني به الإمام برهان الدين علي بن أبي الفتح ابن أبي بكر ابن عبد الجليل المرغيناني إجازة قال : أنبأنا والدي الإمام إجازة قال : أنبأنا الإمام حسام الدين محمد بن عثمان بن محمد بن المصنف قال : روى عن علي صلى‌الله‌عليه‌وآله ناجى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عشر مرات بعشر كلمات قدمها عشر صدقات فسأل في الأولى : «ما الوفاء؟»

قال : «التوحيد وشهادة أن لا إله إلا الله» ثم قال : وما الفساد؟ قال الكفر والشرك بالله عزوجل قال : وما الحق؟ قال : الإسلام والقرآن والولاية إذا انتهت إليك قال وما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة قال : وما عليّ؟ قال : طاعة الله وطاعة رسوله ، قال : وكيف أدعوا الله تعالى؟ قال : بالصدق واليقين ، قال : وما ذا اسأل الله تعالى؟ قال : العافية قال : وما ذا أصنع لنجاة نفسي؟ قال : كل حلالا وقل صدقا ، قال : وما السرور؟ قال الجنة قال : وما الراحة؟ قال لقاء الله تعالى ، فلما فرغ نسخ حكم الصدقة» (2).

الحديث العاشر : قال شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة في العترة الطاهرة نقلت من مؤلف شيخنا أبي جعفر الطوسي رضى الله عنه ذكر أنه قي جامع الترمذي وتفسير الثعلبي بإسناده عن علقمة الأنباري يرفعه إلى علي عليه‌السلام أنه قال : «بي خفف الله عن هذه الامة لأن الله امتحن الصحابة بهذه الآية فتقاعسوا عن مناجاة الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وكان قد احتجب في منزله من مناجاة كل أحد الا من تصدق بصدقة ، وكان معي دينار فتصدقت به فكنت أنا سبب التوبة من الله على المسلمين حين عملت بالآية ، ولو لم يعمل بها أحد لنزل العذاب لامتناع الكل من العمل بها» (3).

الحديث الحادي عشر : أبو نعيم الاصفهاني بإسناده عن أبي صالح عن ابن عباس رضى الله عنه (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ) قال : ان الله تعالى حرم كلام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فاذا أراد الرجل أن يكلمه تصدق بدرهم ثم كلمه بما يريد ، فكف الناس عن كلام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبخلوا ان يتصدقوا قبل كلامه قال وتصدق علي ولم يفعل ذلك أحد من المسلمين غيره(4).

الحديث الثاني عشر : أبو نعيم هذا بإسناده عن مجاهد قال : قال علي عليه‌السلام نزلت هذه الآية فما

__________________

(1) فرائد السمطين : 1 / 358 / ب 66 / ح 284.

(2) فرائد السمطين : 1 / 358 / ب 66 / ح 285.

(3) تأويل الآيات : 2 / 675 ح 7.

(4) بحار الأنوار : 31 / 378 ذيل ح 2.

الصفحة 27 من 400