المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل محمّد بسيفه ثمّ قال : بل والله كمن جاهد مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ثمّ قال : الثالثة : بلى والله كمن استشهد مع رسول الله صلىاللهعليهوآله في فسطاطه وفيكم آية من كتاب الله ، قلت : وأيّ آية جعلت فداك؟ قال : قول الله (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ) قال : صرتم والله صادقين شهداء عند ربّكم (1).
السادس : شرف الدين النجفي قال : روى صاحب كتاب البشارات مرفوعا إلى الحسن بن أبي حمزة عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك قد كبر سنّي ودقّ عظمي واقترب أجلي وقد خفت أن يدركني قبل هذا الأمر الموت قال : فقال لي : يا أبا حمزة أو ما ترى الشهيد إلّا أن قتل؟ قلت : نعم جعلت فداك فقال لي : يا أبا حمزة من آمن بنا وصدّق حديثنا وانتظر أمرنا كان كمن قتل تحت راية القائم ، بل والله تحت راية رسول الله صلىاللهعليهوآله (2).
السابع : أبو بصير قال : قال الصادق عليهالسلام : يا أبا محمّد إنّ الميّت على هذا الأمر شهيد، قال : قلت : جعلت فداك وإن مات على فراشه؟ قال : وإن مات على فراشه فإنّه حيّ يرزق(3).
الثامن : محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحلبي يحيى عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله : جعلت فداك أرأيت الرادّ على هذا الأمر فهو كالرادّ عليكم؟ فقال : يا أبا محمّد من ردّ عليك هذا الأمر فهو كالرادّ على رسول الله وعلى الله تبارك وتعالى ، يا أبا محمّد إنّ الميّت منكم على هذا الأمر شهيد ، قال قلت : وإن مات على فراشه؟ قال : إي والله وإن مات على فراشه حيّ عند ربّه يرزق (4).
التاسع : ابن يعقوب بإسناده عن عبد الله بن مسكان عن مالك الجهني قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتكفّوا أيديكم وألسنتكم وتدخلون الجنّة ، يا مالك إنّه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في الدّنيا إلّا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلّا أنتم ومن كان على مثل حالكم ، يا مالك إنّ الميّت منكم والله على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله (5).
العاشر : ابن بابويه عن أبيه بإسناد يرفعه إلى أبي بصير ومحمّد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه : أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام علّم أصحابه في مجلس واحد أربعمائة باب
__________________
(1) مجمع البيان : 9 / 359 ، بحار الأنوار : 24 / 38 ح 15.
(2) بحار الأنوار : 61 / 141 ح 86 ، عن كنز الفوائد.
(3) بحار الأنوار : 61 / 141 ح 86.
(4) الكافي : 8 / 146 ح 120.
(5) الكافي : 8 / 146 ح 122.




