مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 400

الباب الثالث والستّون ومائة

في قوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)

من طريق العامّة وفيه حديث واحد

أبو المؤيّد موفّق بن أحمد من أعيان علماء العامّة يرفعه إلى ابن عبّاس قال : سأل قوم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : فيمن نزلت هذه الآية؟ قال : إذا كان يوم القيامة ، عقد لواء من نور أبيض ونادى مناد ليقم سيّد المؤمنين ومعه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فيقوم عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده وتحته جميع السابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة ويعرض الجميع عليه رجلا رجلا فيعطيه أجره ونوره ، فإذا أتى على آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم ومنازلكم في الجنّة إنّ ربّكم يقول : إنّ لكم عندي مغفرة وأجرا عظيما يعني الجنّة ؛ فيقوم عليّ والقوم تحت لوائه معه يدخل بهم الجنّة ، ثمّ يرجع إلى منبره فلا يزال يعرض عليه جميع المؤمنين فيأخذ نصيبه منهم إلى الجنّة وينزل أقواما على النّار فذلك قوله تعالى : (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) يعني كفروا وكذّبوا بالولاية وبحقّ عليّ (1).

__________________

(1) بحار الأنوار : 8 / 4 ح 6.

الصفحة 257 من 400