والحسين عليهماالسلام. (1)
الخامس : عن أبي معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي عباس أن فاطمةعليهاالسلام بكت للجوع والعري ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : اقنعي يا فاطمة بزوجك ، فو الله إنه سيّد في الدّنيا سيّد في الآخرة ، وأصلح بينهما فأنزل الله تعالى (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) (2) يقول : أنا الله أرسلت البحرين علي بن أبي طالب بحر العلوم وفاطمة بحر النبوة يلتقيان يتصلان ، انا الله أوقعت الوصلة بينهما ثم قال : (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ) مانع ، رسول الله يمنع علي بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدّنيا ، ويمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدّنيا.
(فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما) يا معشر الجن والإنس (تُكَذِّبانِ) بولاية أمير المؤمنين وحبّ فاطمة الزهراء قال : (اللُّؤْلُؤُ) الحسن (وَالْمَرْجانُ) الحسين لأن اللؤلؤ الكبار والمرجان الصغار.
ولا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما وكثرة خيرهما ، فإن البحر إنما سمي بحرا لسعته ، وأجرى النبي عليهالسلام فرسا فقال : وجدته بحرا. (3)
السادس : كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة عن المبارك بن مسرور قال : أخبرني القاضي أبو عبد الله قال : حدّثني أبي رحمهالله قال : أخبرني أبو غالب محمد بن عبد الله يرفعه إلى أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : سئل ابن عباس عن قول الله عزوجل (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ) فقال : علي وفاطمة (بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) (4) رسول الله صلىاللهعليهوآله و (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) (5) الحسن والحسين عليهماالسلام. (6)
السابع : الثعلبي في تفسيره في تفسير هذه الآية قال : أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري قال : حدّثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله قال : قرأ أبي علي أبي محمد الحسن بن علوية القطان من كتابه وأنا أسمع ، حدّثنا بعض أصحابنا ، حدّثني رجل من أهل مصر يقال له : طسم ، حدّثنا أبو حذيفة عن أبيه عن سفيان الثوري في قول الله عزوجل (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ) قال : فاطمة وعلي (يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ) قال : الحسن والحسين.
قال الثعلبي : وروى هذا القول أيضا عن سعيد بن جبير وقال : بينهما برزخ محمد صلىاللهعليهوآله. (7)
__________________
(1) مناقب آل أبي طالب 3 / 101.
(2) الرحمن : 19.
(3) مناقب آل أبي طالب 3 / 101.
(4) الرحمن : 20.
(5) الرحمن : 22.
(6) الدر المنثور 6 / 143.
(7) العمدة : 400 ح 810 811 عن الثعلبي المخطوط ، والدر المنثور : 6 / 142.




