مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 400

إسلاما وإيمانا ، وأوّلهم إلى الله ورسوله هجرة ولحوقا ، وأوّلهم على وجده ووسعه نفقة قال سبحانه (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) (1) فالناس من جميع الأمم يستغفرون له لسبقه إياهم إلى الإيمان بنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وذلك إنه لم يسبقه إلى الإيمان أحد ، وقد قال الله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ) (2) فهو سابق جميع السابقين ، كما أنّ الله عزوجل فضّل السابقين على المتخلفين والمتأخرين فكذلك فضّل سابق السابقين على السابقين. (3)

والخطبة طويلة تقدمت بطولها في الباب الثاني من المقصد الثاني وهو الحديث السادس والعشرون منه.

__________________

(1) الحشر : 11.

(2) التوبة : 100.

(3) أمالي الطوسي 563 / مجلس 21 / ح 1.

الصفحة 243 من 400