لأن الله يقول (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ) الآية.
والكتاب الإمام فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال : فنبذوه وراء ظهورهم ، ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله (ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ) (1) إلى آخر الآية (2).
السادس : علي بن إبراهيم في تفسيره في قوله (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ) (3) قال : قال الصادق عليهالسلام كلّ أمة يحاسبها إمام زمانها ، ويعرف الأئمة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم وهو قوله (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ) (4) فيعطون أولياءهم كتبهم بأيمانهم فيمرون إلى الجنة بغير حساب ، ويعطون أعداءهم كتبهم بشمالهم فيمرون إلى النار بغير حساب ، فإذا نظر أولياؤهم في كتبهم يقولون لإخوانهم (هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ) أي مرضيّة ، فوضع الفاعل مكان المفعول (5).
__________________
(1) الواقعة : 41 ، 42 ، 43.
(2) تفسير العياشي 2 / 302 ح 115.
(3) الحاقة : 19.
(4) الأعراف : 46.
(5) تفسير القمي : 2 / 384.




