مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 400

(وَقالُوا) يعني عليا وأصحابه (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) فنزلت هذه الآية إلى قوله (ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) (1).

الباب الثامن والثلاثون والمائة

في قوله تعالى (الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ)

إلى (أَجْرٌ عَظِيمٌ) (2).

من طريق الخاصة وفيه حديثان

الأول : العياشي بإسناده عن سالم بن أبي مريم قال : قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بعث عليا عليه‌السلام في عشرة (اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ) إلى (أَجْرٌ عَظِيمٌ) إنما نزلت في أمير المؤمنين عليه‌السلام (3).

الثاني : العياشي بإسناده عن جابر عن محمد بن علي عليهما‌السلام قال : لما وجّه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أمير المؤمنين وعمار بن ياسر إلى أهل مكة ، قالوا : بعث هذا الصبي ولو بعث غيره إلى أهل مكة وفي مكة صناديد قريش ورجالها ، والله الكفر أولى بنا مما نحن فيه ، فساروا وقالوا لهما وخوفوهما بأهل مكة ، وغلظوا عليهما الأمر ، فقال علي عليه‌السلام : حسبنا الله ونعم الوكيل ومضيا ، فلمّا دخلا مكة أخبر الله نبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله بقولهم لعلي عليه‌السلام وبقول علي لهم ، فأنزل الله بأسمائهم في كتابه وذلك قول الله ا لم تر إلى (الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) (4) وإنما نزلت ألم تر إلى فلان وفلان ، لقيا عليا وعمارا فقالا : إنّ أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم ، فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. (5)

__________________

(1) تفسير ابن كثير : 1 / 440 مورد الآية ، والبحار : 36 / 182.

(2) آل عمران : 172.

(3) تفسير العياشي 1 / 206 ح 153.

(4) آل عمران : 173.

(5) تفسير العياشي 1 / 206 ح 154.

الصفحة 223 من 400