مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 400

وَلكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ) (1). (2)

الرابع : الشيخ في أماليه بإسناده عن ابن عباس رحمه‌الله أن عليا عليه‌السلام كان يقول في حياة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنّ الله عزوجل يقول (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) والله لا تنقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله ، والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت ، والله إنّي لأخوه ووارثه وابن عمه ، فمن أحقّ به مني؟ (3)

الخامس : العياشي بإسناده عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كان الناس أهل ردّة بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلّا ثلاثة ، فقلت : ومن الثلاثة؟ قال : المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي ، ثم عرّف أناسا بعد يسير فقال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى وأبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه‌السلام مكرها فبايع ، وذلك قول الله (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) (4). (5)

السادس : العياشي بإسناده عن المفضل بن يسار عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لمّا قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلّا أربعة : علي والمقداد وسلمان وأبو ذر ، فقلت: فعمار؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة (6).

السابع : العياشي بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول في كلام له يوم الجمل : يا أيها الناس إنّ الله تبارك اسمه وعزّ جنده لم يقبض نبيا قط حتى يكون له في أمّته من يهدي بهداه ، ويقصد سيرته ، ويدل على معالم سبيل الحق الذي فرض الله على عباده ، ثم قرأ (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) (7).

الثامن : العياشي بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : إنّ العامة تزعم أن بيعة أبي بكر حيث اجتمع لها الناس كانت رضا لله ، وما كان الله ليفتن أمة محمد من بعده ، فقال أبو جعفر عليه‌السلام : وما يقرءون كتاب الله؟ أليس الله يقول (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) الآية.

قال : فقلت له : إنّهم يفسّرون هذا على وجه آخر قال : فقال : أو ليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حين قال (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ

__________________

(1) البقرة : 253.

(2) الكافي 8 / 270 ح 398.

(3) أمالي الطوسي 502 / ح 1099.

(4) آل عمران : 144.

(5) تفسير العياشي 1 / 199 ح 148.

(6) تفسير العياشي 1 / 199 ح 148.

(7) تفسير العياشي 1 / 200 ح 150.

الصفحة 216 من 400