مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 400

الباب الثاني والثلاثون والمائة

في قوله تعالى (أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ)

من طريق الخاصة وفيه عشرة أحاديث

الأول : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : إنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله خرج يوم أحد وعهد العاهد به على تلك الحال ، فجعل الرجل يقول لمن لقاه : إنّ رسول الله قد قتل ، النجا ، فلمّا رجعوا إلى المدينة أنزل الله (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ) (1) يقول : إلى الكفر. (2)

الثاني : محمد بن يعقوب بإسناده عن حنّان عن أبيه عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلّا ثلاثة ، فقلت : ومن الثلاثة؟ فقال : المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم ، ثم عرّف أناسا بعد يسير وقال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى وأبوا أن يبايعوا حتى جاءوا بأمير المؤمنين عليه‌السلام مكرها فبايع ، وذلك قول اللهعزوجل (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ). (3)

الثالث : محمد بن يعقوب بإسناده عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر عليه‌السلام : إنّ العامة يزعمون ان بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا لله عز ذكره وما كان ليفتن أمة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله من بعده فقال أبو جعفر عليه‌السلام أو ما يقرءون كتاب الله أو ليس يقول (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) قال : فقلت له: إنهم يفسّرون على وجه آخر ، فقال : أو ليس قد أخبر الله عزوجل عن الذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا (مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ) حيث قال (وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا

__________________

(1) آل عمران : 144.

(2) تفسير القمي 1 / 119.

(3) الكافي 8 / 245 ح 341.

الصفحة 215 من 400