مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

غاية المرام وحجّة الخصام - الجزء 4 - السيد هاشم البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 400

علي بن جعفر عن الحضرمي عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله تعالى (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى) قال : عليّ صاحب الصراط السوي ، ومن اهتدى أي إلى ولايتنا أهل البيت. (1)

الخامس : محمد بن العباس قال : حدّثنا محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه‌السلام قال : سألت أبي عن قول الله عزوجل (فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى) قال : الصراط هو القائم ، والهدى من اهتدى إلى طاعته ومثلها في كتاب الله عزوجل (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى) (2) قال : إلى ولايتنا. (3)

السادس : سعد بن عبد الله في كتاب بصائر الدرجات عن المعلّى بن محمد البصري قال : حدّثنا أبو الفضل المدني عن أبي مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو عن رزين بن حبش عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : سمعته يقول : إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير ، فأوّل ما يسألانه عن ربه ثم عن نبيّه ثم عن وليّه ، فإن أجاب نجا وإن تحيّر عذّباه ، فقال رجل : فما حال من عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليّه؟ قال : مذبذب لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ، فذلك لا سبيل له ، وقد قيل للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، من وليّنا يا نبي الله؟ فقال : وليّكم في هذا الزمان علي ومن بعده وصيّه ، لكلّ زمان عالم يحتج الله به لئلّا يكون كما قال الضّلال قبلهم حين فارقهم أنبياؤهم : ربنا لو لا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذلّ ونخزى ، فما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء فأجابهم الله عزوجل (قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى) (4) وإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما ، فعرفهم الله بذلك ، والأوصياء هم أصحاب الصراط وقوفا عليه ، لا يدخل الجنة إلّا من عرفهم وعرفوه ، لا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه لأنهم عرفاء الله عرّفهم عليهم عند أخذه المواثيق عليهم ووصفهم في كتابه فقال عزوجل (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ) (5) وهم الشهداء على أوليائهم ، والنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الشهيد عليهم ، وأخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله المواثيق بالطاعة ، فجرت نبوّته عليهم ، وذلك قول الله عزوجل : (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً) (6).

__________________

(1) بحار الأنوار 24 / 150 ح 33.

(2) طه : 82.

(3) بحار الأنوار 24 / 150 ح 34.

(4) طه : 135.

(5) الاعراف : 46.

(6) بصائر الدرجات 498 / 9.

الصفحة 213 من 400